مؤسسة عمومية – تحويلها إلى شركة مساهمة – الوضعية الفردية للمستخدمين – اختصاص المحاكم العادية

قرار عدد: 363،

المؤرخ في: 8/4/2009،

ملف إداري عدد: 158-4-1-2006

القاعدة:

  المكتب الوطني للنقل الذي تحول إلى الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية والذي أصبح شركة مساهمة ابتداء من 2004، يعد من  الشركات  التجارية بطبيعتها.
إن مقاضاة  اشخاص القانون الخاص لا يتم الا أمام  المحاكم العادية وليس المحكمة الإدارية، ولو تعلق الأمر بتسوية نزاع حول الوضعية الفردية لأحد مستخدميها.

 

و بعد المداولة طبقا للقانون .
في الشكل :
حيث إن الاستئناف المرفوع بتاريخ 5/1/2009 من طرف الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية ضد الحكم المشار إله أعلاه، هو استئناف تتوفر فيه الشروط المتطلبة قانونا لقبوله.
في الجوهر:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومحتوى الحكم المستأنف أن السيد محمد فرج تقدم أمام المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 2/7/2008 بمقال رام إلى الحكم بتسوية وضعيته المالية وبتمتيعه من التعويضات التي قررها المرسوم الصادر في 23/12/2004 بتحديد نظام التعويضات الخاص ببعض موظفي الإدارات العمومية، تلك التعويضات التي تم تحديد الاستفادة منها بأثر رجعي بموجب منشور الوزير الأول عدد 20/04، وذلك عن الفترة الممتدة ما بين 1/7/2004 (تاريخ مغادرته الطوعية للإدارة) وتاريخ 1/7/2003، وبعد دفع المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي أصدرت المحكمة حكما أعلنت فيها اختصاصها وهو الحكم المستأنف.
في أسباب الاستئناف:
حيث ركزت المستأنفة استئنافها على أن النزاع في نازلة الحال لم ينشأ إلا بعدما أصبحت شركة مساهمة خاضعة للقانون الخاص، بينما قضت المحكمة الإدارية باختصاصها النوعي بعلة أن النزاع المذكور يرجع إلى الوقت الذي كانت فيه مؤسسة عمومية (المكتب الوطني للنقل)، وهي الفترة الممتدة ما بين 1/7/2003 و 1/7/2004.
حيث صح ما عابته المستأنفة على الحكم المستأنف، إذ الثابت من أوراق الملف أن المقال الافتتاحي للدعوى في نازلة الحال لم يقدم أمام المحكمة الإدارية- التي لا تختص بنظر النزاعات ذات الطابع الخاص- إلا بتاريخ 2/7/2008 أي في وقت أصبحت فيه المدعى عليها شركة مساهمة تخضع للقانون الخاص، حتى ولو انصب ذلك المقال على طلب التعويض عن تسوية وضعية فردية ترجع لما قبل إحداث الشركة المذكورة، مما تكون معه المحاكم الابتدائية بالرباط هي المختصة نوعيا للبت في الطلب، وتكون المحكمة الإدارية لما صرحت باختصاصها لم تجعل لقضائها أساسا من القانون ويكون حكمها واجب الإلغاء.
لهذه الأسبـاب
قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح باختصاص المحكمة الابتدائية بالرباط نوعيا وإحالة الملف عليها لتبت فيه طبقا للقانون.
وبه صدر الحكم وتلى في الجلسة العلنية والمنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: إبراهيم زعيم مقررا ومحمد صقلي حسيني وعبد الحميد سبيلا وحسن مرشان وبمحضر المحامي العام السيد الموساوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفسية الحراق.

‎اضف رد