الطعن بالاستئناف – حدود سلطة محكمة الاستئناف – الطلبات الجديدة – لا

القرار عدد: 1668،

المؤرخ في: 2010/04/13،

ملف مدني عدد: 3429/1/5/2008

القاعدة:

نطاق ولاية محكمة الاستئناف محصور في الموضوعات المثار إليها في مقال الاستئناف دون غيرها من الطلبات و لا تقبل أمامها الطلبات الجدية التي لم تعرض أمام قضاة الدرجة الأولى.

 

باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه عدد 1427 الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 04/10/2005 في الملف عدد 1651/4/2004 أن المطلوبة في النقض شركة التأمين الملكية المغربية للـامين الوطنية تقدمت بمقال إلى ابتدائية قلعة السراغنة تعرض فيه أنه سبق لها أن أدت لذوي حقوق بوغارسلي رشيد مجموعة من التعويضات في نطاق مسطرة حادثة الشغل التي تكتسي في نفس الوقت حادثة سير التي وقعت بتاريخ 08/12/1999 بمقتضى عقد التأمين الذي يربط بينها و بين المكتب الوطني للنقل عن حوادث الشغل التي يتعرض لها مستخدموه. طالبة تحميل المتسبب في الحادثة احمد الشتواني كامل مسؤولية الحادثة و الحكم بأدائه لها مبلغ 124874.63 درهما و تعويضا قدره ألف درهم عن الضرر و بأدائه أيضا مستحقات الهالك من إيراد إجمالي أو عمري، و بإحلال مؤمنته شركة التامين سند في الأداء. و بعد الجواب و تمام المناقشة صدر الحكم بتحميل المدعى عليه كامل مسؤولية الحادثة و بأدائه لفائدة المدعية شركة التأمين الملكي المغربي المبلغ المحكوم به و إحلال شركة التأمين سند محل المدعية في أداء مبلغ التعويض المفروض عليها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة بتاريخ 24/07/2002 في الملف عدد 783/2000.

فاستانفته شركة التأمين طالبة الحكم  بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على المدعى عليه و في محله مؤمنته شركة التامين سند بأداء مبلغ التعويض المفروض عليها بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 24/07/2002 .و تقدمت شركة التأمين الملكي المغربي بطلبين إضافيين.  فصدر القرار بتأييد الحكم المستأنف  وذلك بتعديله جزئيا و ذلك بتحديد المبلغ الواجب أداؤه لفائدة شركة التامين الملكي المغربي في80 ,91047 درهما و بتأييده في الباقي و هو القرار المطلوب نقضه. .
حيث يعيب الطاعنان على القرار في وسيلتهما مجتمعتين خرق قاعدة مسطرية أضر بهما و خرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م، ذلك أن العارضين هما وحدهما من استئنفا الحكم الابتدائي، و أن المدعية لم تستأنف لا بصفة أصيلة و لا فرعية، و مع ذلك قضت محكمة الاستئناف بقبول طلباتها الإضافية و رفعت المبالغ المحكوم بها على العارضة الثانية فخرقت بذلك قاعدة أنه ” لا يضار احد بطعنه” و خالفت قرارات المجلس الأعلى التي قررت انه: لا يجوز تعديل الحكم المطعون فيه لفائدة الفريق الذي لم يطعن فيه، كما أنه بالرجوع إلى الطلبات الإضافية يتبين أنها تتضمن مبالغ تقل عما قضت به المحكمة.
حقا، حيث صح ما عابته الوسيلتان على القرار، ذلك أن محكمة الاستئناف لا تنظر في الاستئناف إلا في الموضوعات التي أثارها المستأنف في مقاله دون غيرها من الطلبات التي يقدمها المستأنف عليه الذي لم يستأنف الحكم الابتدائي لا أصليا و لا فرعيا. و لا تقبل محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه حين قضت بقبول طلبي المستأنف عليها الإضافيين و الحال أنها لم تستأنف الحكم الابتدائي لا أصليا و لا فرعيا، فإنها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 3 و 143 من ق م م فعرضت قرارها بالتالي للنقض و الإبطال.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه و بإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيه من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون و بتحميل المطلوبين الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد ابراهيم بولحيان و المستشارين السادة محمد العميري مقررا و محمد أو غريس و محمد فهيم بنزهة أعضاء و بمحضر المحامية العامة للسيد فتحي الإدريسي الزهراء و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجاة مروان.

‎اضف رد