موظف – نقل – عقوبة تأديبية – عدم اتباع الإجراءات – تجاوز للسلطة

المجلس الأعلى بصفته مرجعا استئافيا

القرار عدد 847، ملف إداري عدد 2006/1/4/2006، 12 دجنبر 2007

 

القاعدة:

نقل الموظف من مكان إلى آخر بدعوى انه ارتكب تجاوزات في عمله عقوبة تحتاج إلى إتباع الإجراءات القانونية الخاصة بالتأديب، وإلا كان ذلك تجاوزا للسلطة.

 

 

باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 26/4/2006 في الملف عد 185/05 أنه بناء على مقال مقدم بتاريخ 11/3/2005 عرض المدعي انه يعمل في إطار المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر منذ ان عين بها كمأمور رئيس مركز بتاريخ 19/9/1998 وعين كرئيس مركز الغراف بالعرائش في شتنبر 2003 إلا انه فوجئ بتاريخ 12/8/2004 بنقله إلى مركز سخسوخ التابع لنفس المصلحة بالمديرية الجهوية للمياه والغابات بالريف .وبمقتضى قرار ثان صادر عن نفس المدير بتاريخ 8/11/2002 تم إلغاء القرار الأول وبتاريخ 15/1/2005 تقرر نقله إلى مصلحة دراسة تهيئة الغابات والأحواض المنحدرة  بالمديرية الجهوية بتطوان والتمس  إلغاء هذا القرار لاتسامه بعدم المشروعية والتجاوز في السلطة لأنه عقوبة تأديبية مستندة إلى أسباب غير مبررة وقد اتخذت في حقه دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بتأديب الموظفين ودون تمكينه من الدفاع عن نفسه .

وبعد جواب الإدارة المدعى عليها أصدرت المحكمة الإ دارية حكما يقضي بإلغاء القرار الإداري الصادر عن المكتب الجهوي للمياه والغابات بتطوان بتاريخ 7/1/2005 والقاضي بنقل الطاعن إلى مصلحة دراسة تهيئة الغابات والأحواض المنحدرة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية استأنفته المندوبية الاسمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
حيث التمس المستأنف عليه من خلال جوابه تأييد الحكم المستأنف.
في أسباب الاستئناف :
حيث تتمسك الإدارة المستأنفة بكون الحكم أشار إلى وثائق ومستندات للقول بأن نقل المستأنف عليه جاء في صيغة عقوبة تأديبية مقنعة بصيغة العموم دون تبيان هذه الوثائق ومناقشتها وإجراء بحث بين الأطراف وأن نقله كان لاعتبار أول هو مصلحة الإدارة وليس به ما يضر بمصلحة الطاعن الذي ينتقل بين المراكز التابعة لهاته الإدارة كما أنها استندت في اتخاذ قرارها إلى لجنة متكونة من إحدى عشر مهندسا والتي اكتشفت ان المستأنف عليه قام بتجاوزات خطيرة في شان استغلال الغابة بالمنطقة المسؤول عنها على المصلحة العامة ومصلحة الدولة.
لكنن حيث ان الثابت من مناقشة وقائع النازلة ان الإدارة تعلل قرار نقلها للمستأنف عليه بارتكاب هذا الأخير لعدة تجاوزات في شأن استغلال الغابة بالمنطقة المسؤول عنها وعدم إبلاغ رؤسائه بهذه التجاوزات، مما يكون معه القرار المطعون فيه ينطوي في حقيقته على عقوبة أصدرتها الإدارة في حق الطاعن دون سلوك الإدارة الإجراءات المسطرية القانونية الواجب إتباعها في هذه الحالة، ودون تمتيع الطاعن بالضمانات المخولة له قانونا فكان بذلك قرارها متسما بالتجاوز في استعمال السلطة وهو ما لاحظه الحكم المستأنف عن صواب فكان واجب التأييد.
لهذه الأسباب :
قضى المجلس الأعلى بتأييد الحكم المستأنف.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد بوشعيب البوعمري والمستشارين السادة : مصطفى جلال- فاطمة الحجاجي مقررة – عبد الحميد سبيلا وحسن مرشان وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

‎اضف رد