صعوبة التنفيذ – شروط الأخذ بها

img3

القرار 1441

الصادر بتاريخ 07-10-2009

في الملف التجاري رقم 177-3-2-2007

القاعدة:

الصعوبة الواقعية التي تحول دون تنفيذ الحكم يجب أن تكون حصلت بعد صدوره لا أن تكون حصلت قبله وناقشها الحكم وأثارها الأطراف أو لم يثيروها لأنها تدخل في باب الدفوع التي كان يجب على الأطراف التمسك بها.

الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية:

لا تبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضى به في الجوهر.

الفصل 436

إذا أثار الأطراف صعوبة واقعية أو قانونية لإيقاف تنفيذ الحكم أو تأجيله أحيلت الصعوبة على الرئيس من لدن المنفذ له أو المحكوم عليه أو العون المكلف بتبليغ أو تنفيذ الحكم القضائي ويقدر الرئيس ما إذا كانت الادعاءات المتعلقة بالصعوبة مجرد وسيلة للمماطلة والتسويف ترمي إلى المساس بالشيء المقضي به حيث يأمر في هذه الحالة بصرف النظر عن ذلك. وإذا ظهر أن الصعوبة جدية أمكن له أن يأمر بإيقاف التنفيذ إلى أن يبت في الأمر.

 

بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء أن المطلوبة في النقض الشركة المغربية للمحروقات تقدمت بمقال جاء فيه أنه صدر في مواجهتها أمر استعجالي تحت عدد 918 بتاريخ 05/24/ 2006 في الملف 2302-05 قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ الحكم الصادر بتاريخ 22-05-2000 في الملف رقم 9025-05 والأمر تبعا لذلك بإفراغها من محطة الوقود الكائنة بطريق ابن سليمان زاوية الحزام الكبير الدارالبيضاء وتسليمها للمدعي، مضيفة أنها استأنفت الأمر الاستعجالي المذكور وأن هناك صعوبة  تعترض تنفيذه تتمثل في أنها بعد استلامها للمحطة بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 06-04-2001 المؤيد للحكم القاضي بفسخ عقد التسيير الحر وإفراغ ابراهيم العسري قامت بهدمها وتشييد مركز تجاري يشمل 12 مضخة لتوزيع الوقود إضافة إلى مقهى شيد على طابقين وورشة لإصلاح السيارات وأربع قاعات لغسل هذه الأخيرة ومتجر ومساحة خضراء إضافة إلى مرافق أخرى، وأن تنفيذ هذا الأمر سيشمل مرافق لم تكن موجودة، وأن هناك عقد تسيير حر يربطها مع الغير، ملتمسة التصريح بوجود صعوبة واقعية في تنفيذ الأمر المشار إليه وإيقاف إجراءات تنفيذه إلى حين زوال الصعوبة.

وبعد جواب المدعى عليه، صدر القرار بوجود صعوبة في تنفيذ الأمر الاستعجالي المشار إليه أعلاه وبأمر إيقاف تنفيذه إلى حين زوال الصعوبة وهو  المطلوب نقضه.

حيث يعيب الطاعن الأمر بخرق الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه أوضح أن المطلوبة ضمنت مقالها الرامي إلى وجود صعوبة نفس الدفوع وأثارت نفس النقاشات التي أثارتها خلال المسطرة التي صدر فيها الحكم موضوع طلب الصعوبة ورد عليها الحكم بإرجاع الحالة بعد أن ناقشها، كما أنه نبه إلى أنه في حال اعتماد هذه المرتكزات فإن المحكمة ستبت من جديد في موضوع النزاع الذي صدر في شأنه الحكم المطلوب إيقاف التنفيذ فيه، وهو ما لا تسمح به مقتضيات الفصل 152 المذكور، مضيفا أن المطلوبة في النقض لم تقدم أمام قاضي المستعجلات، في إطار طلب الصعوبة، أي عنصر جديد لم تسبق مناقشته من طرف المحكمة وهي تبت في طلب الإرجاع، وأن المحكمة لما ضمنت حكمها أن المحطة وقع تغييرها كليا ولم يبق لها وجود تكون قد ألغت الحكم القاضي بإرجاع الحالة وتجاوزت الإجراءات الوقتية فمست بما يمكن أن يقضى به في الجوهر مما يعرض القرار للنقض.

حيث صح ما نعته الوسيلة، ذلك أن المطلوبة في النقض أسست مقالها الرامي إلى وجود صعوبة في تنفيذ الحكم القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه على الادعاء باندثار المحطة الأولى التي سلمت لها حسب ملف التنفيذ واختلافها عن المحطة الجديدة، وهي نفس الأسباب المثارة من طرفها ضمن الدفوع في الدعوى التي صدر فيها الأمر الاستعجالي المستشكل في تنفيذه، والتي ناقشها ورد عليها بعلة أن المحطة لازالت قائمة وأنها أدخلت عليها بعض الإصلاحات ولا زالت تستغل في نفس النشاط، وأن قاضي المستعجلات عندما بنى قراره على أساس أن المحطة القديمة لم يبق لها وجود وأنه ليس من السائغ بأن يطال الإرجاع المحطة الجديدة التي لم تكن هي المحطة السابقة التي سلمت للمطلوبة حسب محضر التنفيذ وأن عقد التسيير الذي كان يربط الطاعن بالمطلوبة كان يتعلق بمجطة لم يبق لها وجود ومباشرة التنفيذ الأمر الاستعجالي المستشكل في تنفيذه معناه تمكين الطاعن من تسيير شيء غير الشيء الذي كان متفقا على تسييره بمقتضى عقد التسيير قد أسس حكمه على أسباب تتصل بصميم النزاع الذي سبق الحسم فيه بموجب الأمر موضوع دعوى الصعوبة فجاء خارقا للفصل 152 من ق م م وعرضة للنقض.

 

                                لهذه الأسباب               

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون  وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.

 

التعليقات مغلقة .