صندوق ضمان حوادث السير – أجل السقوط – بداية حسابه

القرار عدد 824-5

الصادر بتاريخ 21-12-2015

في الملف رقم  2888-1-5-2015

القاعدة:

ظهير  22-02-1955 المتعلق بصندوق مال الضمان النافذ وقت الحادثة يوجب تحت طائلة السقوط توجيه طلب التعويض إلى صندوق ضمان حوادث السير داخل اجل ثلاث سنوات من وقوع الحادثة إذا كان المسؤول عن الضرر مجهولا،

تقديم المطلوب في النقض الطلب إلى الصندوق بعد فوات اجل الثلاث سنوات دون بيان مبرر استحالة تقديم طلبه داخل الأجل المعتبر من تاريخ علمه بالضرر وليس من تاريخ حفظ البحث عن المسؤول، يجعل القرار المطعون فيه الذي قضى على الطاعن بالتعويض ناقص التعليل ومخالفا للمقتضيات القانونية المذكورة. 

وبعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه , إدعاء المطلوب انه تعرض بتاريخ 13/12/1998 لحادثة سير عندما صدمه سائق سيارة مجهولة لاذ بالفرار ملتمسا للضرر البدني اللاحق به تحميل المسؤول المدني عن السيارة كامل المسؤولية والحكم له في مواجهته بتعويض مع تسجيل حضور صندوق ضمان حوادث السير وبعد إجراء خبرة وبحث وتقديم الطالب لمقال بإدخال عبد الغني الإدريسي كمسؤول مدني وتمام الإجراءات قضى الحكم الابتدائي بتحميل المسؤول المدني عبد الغني الإدريسي كامل المسؤولية وبتعويض للمطلوب مع تسجيل حضور صندوق ضمان حوادث السير . استأنفه الطالب فقضى القرار الاستئنافي بالتأييد وهو المطعون فيه بالنقض .

في شأن الوسيلة الفريدة .

حيث يعيب الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 5 من ظهير 22/02/1955 والمادة 148 من مدونة التامين , لان القرار المطعون فيه رد دفعه بسقوط حق المطلوب في التعويض بكونه لم يكن على علم بمرتكب الحادثة إلا من تاريخ الحفظ وهذا بخلاف المقتضيات المذكورة التي تنص صراحة على أن احتساب اجل السقوط يبتدئ من تاريخ الحادث وهو ما أكده العمل القضائي بمحكمة النقض في قضايا مماثلة والمطلوب طالما لم يقم بمكاتبته خلال الستة أشهر الموالية لتاريخ الحادثة يكون حقه في التعويض قد سقط ويكون القرار بقضائه على خلاف ذلك مخالفا للقانون .

حيث ثبت صدق ما عابته الوسيلة على القرار , ذلك أن ظهير 22/02/1955 النافذ وقت الحادثة يوجب تحت طائلة السقوط توجيه طلب التعويض إلى صندوق ضمان حوادث السير داخل اجل ثلاث سنوات من وقوع الحادثة إذا كان المسؤول عن الضرر مجهولا، والمطلوب في النقض يدعي أن سائق السيارة المتسبب له في الضرر، لاذ بالفرار وظل مجهولا منذ ارتكاب الحادثة بتاريخ 13/12/1998، ولذلك فان عدم توجيه الطلب إلى الصندوق إلا بعد فوات اجل الثلاث سنوات دون بيان مبرر استحالة تقديم طلبه داخل الأجل المعتبر من تاريخ علمه بالضرر وليس من تاريخ حفظ البحث عن المسؤول، يجعل القرار المطعون فيه الذي قضى على الطاعن بالتعويض ناقص التعليل ومخالفا للمقتضيات القانونية المذكورة مما يبرر نقضه.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

                                                                                 لهـذه الأسبـاب

قضت محكمة النقض بنقض القرار وإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون بهيئة أخرى وتحميل المطلوب المصاريف .

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية محكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد إبراهيم بولحيان رئيسا والمستشاريـن السادة : نجاة مسعودي مقررة و اليوسفي الناظفي و جواد انهاري ولطيفة أهضمون، أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد نجيب بركات وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجاة مروان.

التعليق ( 1 )
  1. احمد شاكر الناصري
    18 فبراير,2017 at 22:32

    شكرا جزيلا واعانكم الله على المجهود الذي تقومون به خدمة لزملائكم ولوطننا جميعا وللعدالة . فأ لف شكر وألف تقدير. .

‎اضف رد