تلاوة المستشار المقرر لتقريره – أثر التضارب في العبارات – المصلحة في الطعن بالنقض

القرار عدد 830-5

الصادر بتاريخ 29-12-2015

في الملف رقم 2832-1-5-2015

القاعدة

عبارة “وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي وقعت تلاوته في الجلسة أو لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس ومعارضة الطرفين ” الواردة في القرار لا تفيد إلا أن تقرير المستشار المقرر لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

عدم استئناف الحكم الابتدائي الذي بت في الضرر وطبيعته ونسبته للمدعى عليه يعد رضاء منه بما قضى به بهذا ويمتنع عليه معه طلبه نقض القرار الذي ألغى الحكم الابتدائي الذي رفض الحكم بجزء من طبات المدعين وحكم لهم بها.

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه إدعاء المطلوبين في النقض قيام الطالبة بفتح محل بجوارهم بدون ترخيص واستعماله في التلحيم واحتلال الزنقة برمتها وحرمتهم من الاستفادة منها كما قامت بملئها بمجموعة من المعدات الحديدية مما تسبب في إحداث ضجيج صاخب ملتمسين الحكم بإفراغها للزنقة من جميع أدوات التلحيم وكافة الأشياء التي وضعتها بها من طاولات خاصة بالتلحيم والقضبان والنوافذ الحديدية وكذا الحكم بعدم استعمال آلة التلحيم المحدثة للأشعة الضارة و الضجيج تحت طائلة غرامة تهديدية . وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير جمال الرحالي وخبرة ثانية بواسطة الخبير احمد الشرقاوي وتمام الإجراءات صدر الحكم الابتدائي بإفراغ الزنقة موضوع النزاع من جميع أدوات العمل الخاصة بتلحيم الحديد وجميع المواد المستعملة في ذلك من أبواب ونوافذ وقضبــان الحديد، استانفه المطلوبون، فصدر القرار المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب عدم استعمال آلات التلحيم والحكم تصديا على المدعى عليها – الطالبة – بالامتناع عن استعمال آلات التلحيم المحدثة للضجيج والأشعة فوق الحمراء وتأييده في الباقي.

حيث تعيب الطالبة على القرار في الوسيلة الأولى عدم الارتكاز على أساس لكون  تنصيصاته ورد فيهـا “”وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي وقعت تلاوته في الجلسة أو لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس ومعارضة الطرفين ” وهذه العبارة لا تمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون فيما يخص تلاوة تقرير المستشار المقرر.

لكن ، حيث إن تنصيصات القرار التي يوثق بمضمونها تفيد أن تقرير المستشار المقرر لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين، وما بالوسيلة مخالف للواقع وغير مقبول .

وتعيب على القرار في الوسيلة الثانية فساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنها أكدت في المرحلة الابتدائية أن المحل المستعمل للتلحيم يستغله المسمى احمد الحميدي وأنها مجرد وارث من ضمن الورثة وهذا ما تثبته الوثائق المدلى بها منها شهادة ممارسة المهنة والبطاقة الصادرة عن وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والشهادة الصادرة عن قائد الملحقة الإدارية السادسة و المؤرخة في 22/01/2013 والخبرتان المنجزتان في الموضوع وكلها وثائق تفيد أن الدعوى المقامة من المدعين لم توجه ضد الشخص الذي يمارس التلحيم .

لكن ، حيث إن الطاعنة لم تستأنف الحكم الابتدائي الذي بت في الضرر وطبيعته ونسبته لها مما يعد ارتضاء منها فيما قضى به بهذا الخصوص وأن الاستئناف قدم من طرف المطلوبين والقرار المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب استعمال آلات التلحيم المحدثة للضرر والحكم تصديا على المدعى عليها – الطالبة – بالامتناع عن استعمالها وتأييده في الباقي مما يكون معه ما أثير بالوسيلة غير مقبول .

 

                                                                     لـهـذه الأسـبــــــاب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد والناظفي اليوسفي والمستشارين السادة: جواد انهاري مقررا  ولطيفة أهضمون ونجاة مسعودي وسعاد رشد أعضاء وبمحضر المحامي العام السيـد نجيب بركات و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجاة مروان.

‎اضف رد