تحفيظ – تأسيس الرسم العقاري – خطأ في التصميم – تصحيحه – نعم – تعارضه مع مبدأ التطهير – لا

حكم المحكمة الإدارية عدد 1135

الصادر بتاريخ 07-07-2010

في الملف رقم 55-5-2010

 

القاعدة

صدور حكم بصحة التعرض على مطلب التحفيظ وحصول خطأ تقني أثناء عملية التحديد التكميلي لعقار المطلب بعد إخراج ما قضي بصحة التعرض عليه من عقار المطلب ، يعطي الحق للمحافظ في إطار الفصل 29 من القرار الوزيري المؤرخ في 03-06-1915 في أن يصحح تلقائيا الخطأ الواقع في الرسم العقاري المؤسس عقب التحفيظ وإخراج ما سبق القضاء بصحة التعرض عليه منه.

نص الحكم:

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه إل كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26-02-2010 يعرض فيه أنه بتاريخ 08-02-2007 وبعد انتهاء مسطرة البت في التعرضات التي كانت مقامة على مطلب التحفيظ عدد 65082-08 بمحافظة الجديدة اتخذ المحافظ مقررا بتأسيس الرسم العقاري لهذا المطلب تحت عدد 105678-08 في اسم بوشعيب مرسالي ومن معه، وقد توالت على هذا الرسم العقاري بعد ذلك عدة تقييدات، وأنه بعد اطلاع العارض على هذا الرسم العقاري وتأكده من خلوه من أي تحمل عقاري اشترى من جميع هؤلاء المالكين ومن بعض ورثة أحدهم جميع الحقوق المشاعة التي يملكونها في هذا الرسم، وبادر إلى تقييد جميع الأشرية بالرسم العقاري المذكور وحاز من المحافظة العقارية بالجديدة شهادة بالوضعية الجديدة لهذا العقار، وبعد تقييد هذه الأشرية إذا به يفاجأ بعد ذلك بالمحافظ العقاري بالجديدة يتخذ بتاريخ 25-01-2010 قرارا باقتطاع البقعة 1 من هذا الرسم العقاري ومساحتها 4 هكتارات و 76 آرا و 40 سنتيارا من أصل المساحة الكلية لهذا الرسم والتي كانت تصل عند تاسيسه إلى 5 هكتارات و 24 آرا و7 ستيارا بذريعة تسرب غلط تقني أثناء عمليات التحديد التكميلي للمطلب 65082-08 بعد أن شمل البقعة 1 سالفة الذكر، وأن الفصل 27 من القرار الوزيري الصادر بتارييخ 03-06-1915 يبيح له التصحيح التلقائي للمخالفات والإغفالات والأغلاط التي يشاهدها في الرسوم، وهذا هو القرار المطعون فيه بمقتضى هذا المقال والذي هو قرار باطل ولاغ لمخالفته الصارخة للقانون والآيات على ذلك كثيرة ومتعددة منها: أولا أن هذا القرار تم اتخاذه من طرف الحافظ العقاري بالجديدة بتاريخ 25-01-2010 بعد أن كان اتخذ قبل ذلك بتاريخ 08-02-2007، أي قبل اتخاذ القرار المطعون فيه بنحو سنتين، قررا بتأسيس رسم عقاري للمطلب الذي كان يحمل رقم 65082-08، وأن المقرر قانونا أن القرار الذي يتخذه المحافظ العقاري بالتحفيظ وبتأسيس رسوم عقارية يترتب عنه إقامة رسم ملكية مسجل بكناش عقاري وبطلان ما عداه من الرسوم وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة بالكناش العقاري، فتصبح لهذا الرسم صفة نهائية تجعله في منآى عن أي طعن ويصير نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقارية الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المسجلة، فضلا على أن هذا القرار فيه مساس باستقرار الأوضاع سيما من حسني النية، وأن قراره فيه تطبيق خاطئ لمقتضيات الفصل 29 من القرار الوزيري المشار إليه أعلاه لأن الحق المخول للمحافظ إنما يتناول المخالفات والإغفالات والأغلاط التي يشاهدها في الرسوم ولا تهم تلك التي قد تكون وقعت في المطالب، والتمس العارض إلغاء القرار المطعون فيه الصادر عن المحافظ العقاري بالجديدة بتاريخ 25-01-2010 مع ما يترتب على ذلك قانونا وأرفق مقاله بمجموعة من الوثائق.

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف ورثة محمد بن عبد العزيز التمسوا فيه الإشهاد بتدخلهم في الدعوى مع حفظ حقهم للإدلاء بدفوعهم قصد تأكيد شرعية المقرر الإداري المتخذ من طرف المحافظ، ثم أدلوا مذكرة التمسوا بمقتضاها الحكم بعدم قبول الطلب لعدم توجيهه ضد ذي صفة واحتياطيا رفضه لعدم ارتكازه على أساس وأرفقوا جوابهم بمجموعة من الوثائق.

وبناء على باقي الوثائق المدرجة في الملف.

وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 30-06-2010 أكدت خلالها السيدة المفوض الملكي مستنتجاتها الكتابية فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 07-07-2010 .

                                               التعلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيل

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث قدم الطلب الأصلي ومقال التدخل الإرادي في الدعوى من ذي صفة ومصلحة وجاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما بذلك مقبولان من هذه الناحية.

وفي الموضوع:

حيث يهدف الطلب الأصلي إلى الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر عن المحافظ العقاري بالجديدة بتاريخ 25-01-2010 والقاضي بالإصلاح التلقائي لتصميم الملك ذي الرسم العقاري عدد 105678-08 وذلك باقتطاع البقعة 1 ومساحتها 4 هكتارات و 76 آرا و 40 سنتيارا من المساحة الإجمالية مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث إن جوهر النزاع منصب على كون القرار المطعون فيه متسم بالتعسف والشطط في استعمال السلطة ومخالف للقانون.

وحيث إن الثابت قانونا من خلال الفقرة 2 من الفصل 29 من القرار الوزيري الصادر بتاريخ 03-06-1915 المقرر لتفاصيل تطبيق ظهير 02-06-1915 أن المحافظ يمكنه أن يصحح تلقائيا المخالفات والإغفالات والأغلاط التي يشاهدها في الرسوم…

وحيث إنه باستقراء وثائق الملف تبين للمحكمة أنه قبل تأسيس الرسم العقاري موضوع الطلب كان هناك مطلبان للتحفيظ الأول تحت عدد 1021 ز والثاني تحت عدد 15765 س، وأنه صدر بشأنهما تعرضان أسفر بعد ذلك عن إنجاز محضري تحديد لهما الأول بتاريخ 17-11-1942 والثاني بتاريخ 10-02-1963 تلا هذه العملية صدور حكم ابتدائي بتاريخ 11-02-1956 اكتسب صفته النهائية وقضى بصحة التعرض المقدم من طرف المسمى محمد بن عبد العزيز في حدود البقعة البالغة مساحتها 04 هكتارات و 76 آرا و 40 سنتيارا، إلا أنه أثناء عملية التحديد التكميلي تسرب خطأ تقني وشمل حق الغير، فبادر المحافظ العقاري بالجديدة إلى اقتطاع البقعة ذات المساحة المذكورة أعلاه من مساحة الرسم إلتى صارت إليه والكل في إطار الصلاحية المخولة له بمقتضى الفصل 29 من القرار الوزيري المذكور والذي يخول المحافظ إصلاح الخطأ المرتكب من طرف المحافظة والذي يطال الصك العقاري نتيجة إغفال تسجيل حقوق سابقة لطلب التحفيظ، الأمر الذي يكون معه القرار موضوع الطعن مشروعا وغير متسم بأي عيب من عيوب المشروعية ويناسب التصريح برفض الطلب الرامي إلى إلغائه.

                                           المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية والفصل 29 من القرار الوزيري الصادر بتاريخ 03-06-1915 المقرر لتفاصيل تطبيق ظهير 02-06-1915

                                        لهذه الأسباب

تصرح المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا

في الشكل:

بقبول الطلب الإصلي ومقال التدخل الإرادي في الدعوى

في الموضوع:

برفضه.

الرئيس :                   مصطفى زاهر

المقرر:                    خالد العقيل

العضو:                   اسماعيل زكير

المفوض الملكي :        أمينة سكراتي

كاتب الضبط:           عبد الكبير النايا

 

 

‎اضف رد