محضر استجواب – الطعن فيه بالزور الفرعي – إدلاء المحامي بالوكالة الخاصة – لا

القرار عدد 161

الصادر بتاريخ 04-02-2009

في الملف التجاري رقم 1295-3-1-2006

القاعدة:

الوكالة الخاصة لا يفرض القانون على المحامي الإدلاء بها إلا إذا تعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها.

حالات وجوب الإدلاء بالوكالة الخاصة للطعن بالزور الفرعي واردة في قانون المحاماة عل سبيل الحصر لا المثال وبالتالي فهي لا تقبل التوسع.

النص القانوني

المادة  30 من قانون المحاماة

يمارس المحامي مهامه بمجموع تراب المملكة، مع مراعاة الاستثناء المنصوص عليه في المادة الثالثة والعشرين أعلاه، من غير الإدلاء بوكالة.

تشمل هذه المهام:

1 -الترافع نيابة عن الأطراف ومؤازرتهم والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة، والمؤسسات القضائية، والتأديبية لإدارات الدولة والجماعات والمؤسسات العمومية، والهيئات المهنية، وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عن هذه الجهات في أي دعوى، أو مسطرة، من أوامر أو أحكام أو قرارات، مع مراعاة المقتضيات الخاصة بالترافع أمام محكمة النقض؛

2 –  تمثيل الغير ومؤازرته أمام جميع الإدارات العمومية؛

3 – تقديم كل عرض أو قبوله، وإعلان كل إقرار أو رضى، أو رفع اليد عن كل حجز، والقيام، بصفة عامة، بكل الأعمال لفائدة موكله، ولو كانت اعترافا بحق أو تنازلا عنه، ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد، أو طلب يمين أو قلبها، فإنه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة؛

4 – القيام في كتابات الضبط، ومختلف مكاتب المحاكم، وغيرها من جميع الجهات المعنية، بكل مسطرة غير قضائية، والحصول منها على كل البيانات والوثائق، ومباشرة كل إجراء أمامها، إثر صدور أي حكم أو أمر أو قرار، أو إبرام صلح، وإعطاء وصل بكل ما يتم قبضه؛

5 – إعداد الدراسات والأبحاث وتقديم الاستشارات، وإعطاء فتاوى والإرشادات في الميدان القانوني؛

6 – تحرير العقود، غير أنه يمنع على المحامي الذي حرر العقد، أن يمثل أحد طرفيه في حالة حدوث نزاع بينهما بسبب هذا العقد؛

7 – تمثيل الأطراف بتوكيل خاص في العقود.

8 – يتعين على المحامي أن يحتفظ بملفه بما يفيد توكيله للإدلاء به عند المنازعة في التوكيل أمام النقيب أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف.

غير أنه يتعين عليه الإدلاء بتوكيل كلما تعلق الأمر باستخلاص مبالغ مالية من محاسبين عموميين لفائدة موكليه في قضايا لم يكن ينوب فيها.

نص القرار

بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 01-06-2006 في الملف رقم 1955-03-12 تحت عدد 2995-06 أن الطالب هادي سعيد تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرض فيه أنه شريك مع المدعى عليه في المحل الكائن بزنقة عبد المومن الموحدي رقم 72 المعد للمطالة وصباغة العربات، وان المدعى عليه استأثر باستغلال المحل بمفرده وامتنع عن إجراء محاسبة حسبما هو ثابت من محضر معاينة واستجواب، ملتمسا الحكم بفسخ عقد الشركة المبرم بينهما والمصحح الإمضاء بتاريخ 21-06-1996 وبأدائه له تعويضا مسبقا عن استئثاره باستغلال المحل منذ متم سنة 1996 حدده في مبلغ 10.000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة قصد اقتراح مشروع قسمة عينية للمنقولات وعند استحالة ذلك تحديد الثمن الافتتاحي المناسب لبيع الأصل التجاري للمحل موضوع الشركة، وقسمة الثمن بعد البيع مناصفة وتحديد نصيبه في استغلال المحل منذ متم 1996 إلى تاريخ الحكم.

وبعد جواب المدعى عليه، أصدرت المحكمة الابتدائية حكما بإجراء خبرة حسابية من طرف الخبير الغالي خدير الذي وضع تقريره في الملف خلص فيه إلى أن نصيب المدعي في الدخل المتعلق بالأصل التجاري موضوع الطلب هو 186.300 درهم وأن قيمة الأصل التجاري ككل محددة في مبلغ 260.000 درهم. فعقب المدعي بمذكرة التمس فيها الحكم بفسخ عقد الشركة  وأداء المدعى عليه له مبلغ 180.000 درهم كتعويض عن الاستغلال وببيع الأصل التتجاري موضوع النزاع بواسطة المزاد العلني، كما عقب المدعى عليه بمذكرة ضمنها أن محضر المعاينة والاستجواب المعتمد من طرف المدعي مزور وأنه يطعن فيه بالزور. وبعد انتهاء المناقشة أصدرت المحكمة التجارية حكما بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 186.300 درهم نصيبه في الأرباح عن المدة ما بين 01-01-997 إلى متم شتنبر 2002 وبالبيع الإجمالي للأصل التجاري بالمزاد العلني وتمكين المدعي من نصيبه في ناتج البيع والمحدد في النصف بعد خصم المصاريف والديون إن وجدت، فاستأنفه المدعى عليه وتقرر إجراء تحقيق في واقعة تسيير المحل حضره طرفا الدعوى والشهود، وبعد الانتهاء من البحث و المناقشة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف، ذلك أنه طعن بالزور الفرعي في تصريحات مضمنة بمحاضر المعاينة والاستجواب المنجزة من طرف العون القضائي موسى هداب بناء على طلب المطلوب، إلا أن القرار رفض طلب الطعن بالزور الفرعي بعلة أنه غير مرفق بتوكيل خاص كما يقتضي ذلك القانون المنظم لمهنة المحاماة ودون أن يبين المادة المعتمدة في القانون المذكور، وأن المادة التي اشترطت الوكالة المكتوبة هي المادة 29 من القانون المنظم لمهنة المحاماة والتي حددت الحالات التي تشترط فيها الوكالة المكتوبة على سبيل الحصر وهي إنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها، وأن القرار لما رفض طعنه بالزور الفرعي في محضر المعاينة والاستجواب بناء على التعليل المشار إليها أعلاه جانب الصواب وخرق القانون وحرمه من طعن جدي كان من شأن ترتيب الآثار الإجرائية عليه أن يكشف زيف وبطلان تصريحات شهود المدعى عليه ( المطلوب) مما يجعله عرضة للنقض.

حيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 29 من قانون المحاماة على أن المحامي يمارس … من غير الإدلاء بوكالة …. ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها فإنه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة؛ والقرر المطعن فيه الذي رفض الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به دفاع الطالب والمنصب على تصريحات مدونة بمحاضر المعاينة والاستجواب المنجزة من طرف عون قضائي بناء على طلب المطلوب وذلك بعلة أن الطعن المذكور غير مرفق بتوكيل خاص كما يقتضي ذلك القانون المنظم لهمنة المحاماة يكون قد خرق مقتضيات المادة المذكورة التي نصت على شرط الوكالة المكتوبة في حالة إنكار خط يد أو طلب توجيه يمين أو قلبها، وهي حالات محددة على سبيل الحصر لا ينبغي التوسع فيها، كما أن القرار حرم الطالب من مارسة حقه في طعن له أثر في الإجراءات وفي جوهر الدعوى مما يجعله عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.

التعليق ( 1 )
  1. رجل قانون
    22 أبريل,2017 at 11:12

    تدخلي اليوم بالنسبة لهذا القرار المهم لن يكون في شكل تعليق على مضمونه وإنما في شكل إبداء ملاحظتين لفائدة القراء إحداهما للفت انتباههم لأجل وضع القرار في سياقه الزمني.
    فالملاحظة الأولى المتعلق ةبالسياق الزمني الغاية منها لفت الاتنباه ما قلت إلى أن القرار صدر في ظل قانون المحاماة القديم والذي كان يتضمن نص المادة 29 المعتمدة من طالب النقض ومن القرار الذي تبنى وسيلة الطعن، ولذلك فقد قمنا بتصحيح الوضع الزمني ونقلنا قبل نشر نص القرار المادة 30 التي أصبح معمولا بها الآن بمقتضى قانون المحاماة الساري المفعول الآن ، وبالمناسبة فقد احتفظت المادة الجديدة بنفس المقتضى الذي كان في المادة 29 الملغاة، ولذلك فإن هذا القرر لازال صالحا للاستشهاد والعمل به حتى في يومنا هذا. ( سنة 2017)
    أما الملاحظة الثانية فتتعلق بما قد يصاب به القارئ من اضطراب في تتبع وفهم النازلة موضوع القرار، إذ أن وقائعه تشير إلى أن المدعى عليه، أي المطلوب في النقض ، هو الذي طعن بالزور الفرعي بينما وسيلة النقض وتعليل القرار يفيدان العكس.
    ولرفع هذا الإشكال لا يبقى سوى تصور أن المدعى عليه ( المطلوب في النقض) أدلى خلال المرحلة الاستنافية بمحاضر معاينة واستجواب غيرت من مجرى القضية لصالحه وطعن فيها الطالب بالزور الفرعي فردت محكمة الاستئناف دفعه بما جاءت به من تعليل.
    ولهذا نلفت نظر السادة قضاة النقض ألا يغفلوا الإشارة عند نقل وقائع النزاع إلى الإجرءات والطلبات التي يتم التقدم بها من اطراف النزاع والتي لها علاقة بما سيأتي في تعليل قراراتهم سواء بالرفض أو بالنقض حتى يمكن لقارئ قراراتهم الربط بين التعليل والوقائع.

‎اضف رد