المحافظ العقاري – وجوب الاستعانة بالمحامي – لا

القرار عدد 432-1

المؤرخ في 23-07-2013

ملف مدني عدد 1613-1-1-2013

 القاعدة:

الطعن في قرارات المحافظ على الأملاك العقارية له مسطرته الخاصة المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان التحفيظ العقاري خاصة منها الفصلين 37 مكرر و 96 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 07-14 ،والتي منحت صلاحيات واسعة للمحافظ العقاري للتمثيل أمام القضاء والقيام بجميع الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة للدفاع عن قراراته وبالتالي فهو بهذه الصلاحيات الواسعة المخولة له قانونا معفى من تنصيب محام للنيابة عنه.

النصوص القانونية الموظفة في القرار و في عريضة النقض

الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية

لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة، لإثبات حقوقه.

يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل يحدده.

إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة. وإلا صرح القاضي  بعدم قبول الدعوى.

الفصل 10 من القرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 المتعلق بتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري

في الحالة التي يرفض فيها المحافظ كلا أو بعضا تقييد حق عقاري في السجلات العقارية، يجب أن يكون قراره معللا ويبلغ فورا إلى طالب التقييد.

يقبل قراره ااطعن طبقا لمقتضيات ظهير 9 رمضان 1331 ( 12 غشت 1913) داخل أجل شهر من تاريخ تبليغه.

يوجه المحافظ في هه الحالة وبدون تأخير الملف  إلى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية ليتم اليبت فيه طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 32 وما يليه من ظهير التحفيظ العقاري. ( ترجمة غير رسمية)

الفصل 37 مكرر من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 07-14

يجب على المحافظ على الأملاك العقارية في جميع الحالات التي يرفض فيها طلبا للتحفيظ أن يعلل قراره ويبلغه لطالب التحفيظ.

يكون هذا القرار قابلا للطعن أمام المحكمة الابتدائية التي تبت فيه مع الحق في الاستيناف وتكون القرارات الاستينافية قابلة للطعن بالنقض.

الفصل 96 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 07-14

يجب على المحافظ على الأملاك العقارية في جميع الحالات التي يرفض فيها تقييد حق عيني أو التشطيب عليه أن يعلل قراره ويبلغه للمعني بالأمر.

يكون هذا القرار قابلا للطعن أمام المحكمة الابتدائية التي تبت فيه مع الحق في الاستيناف. وتكون القرارات الاستينافية قابلة للطعن بالنقض.

المادة 31 من ظهير 20-10-2008 المنظم لمهنة المحاماة

لا يسوغ أن يمثل الأشخاص الذاتيون والمعنويون والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والشركات، أو يؤازروا أمام القضاء إلا بواسطة محام، ما عدا إذا تعلق الأمر بالدولة والإدارات العمومية تكون نيابة المحامي أمرا اختياريا.

المادة 32 من ظهير 20-10-2008 المنظم لمهنة المحاماة

المحامون المسجلون بجداول هيئات المحامين بالمملكة، هم وحدهم المؤهلون، في نطاق تمثيل الأطراف، ومؤازرتهم، لتقديم المقالات والمستنتجات والمذكرات الدفاعية في جميع القضايا باستثناء قضايا التصريحات المتعلقة بالحالة المدنية، وقضايا النفقة أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية، والقضايا التي تختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيها ابتدائيا وانتهائيا وكذا المؤازرة في قضايا الجنح والمخالفات.

غير أنه يمكن للمحامين الذين يمارسون المهنة في بلد أجنبي، يرتبط مع المغرب باتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة المهنة في الدولة الأخرى، أن يؤازروا الأطراف، أو يمثلوهم، أمام المحاكم المغربية، بشرط أن يعينوا محل المخابرة معهم بمكتب محام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين بالمملكة بعد الإذن لهم بصفة خاصة، في كل قضية على حدة، من طرف وزير العدل ما لم تنص الاتفاقية على خلاف ذلك.

 

نص القرار

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 13-03-2013 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه المذكور والرامي إلى نقض القرار رقم 98 الصادر عن  محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 05-07-2012 في الملف رقم 90-2010 القاضي بعدم قبول استئنافه للحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بوجدة بتاريخ 28-10-2009 في الملف رقم 3275-09 والقاضي بإلغاء قرار المحافظ على الأملاك العقارية بوجدة عدد 998-م ع-2 وتاريخ 07-05-2009 وأمره بتقييد عقد الشراء المصحح الإمضاء بتاريخ 01-10-2004 على صحيفة الرسم العقاري عدد 41518-02 وذلك لعدم تقديم الاستئناف بواسطة محام.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 05-06-2013 من طرف المطلوب في النقض بواسطة نائبه المذكور والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 17-06-2013.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23-07-2013.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد محمد أسراج والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد فاكر.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث أسس الطاعن طلبه على خرق القانون، ذلك أن القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بسبب عدم إنذاره بتصحيح المسطرة وخرق القانون رقم 00-58 المحدث للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية وقانون 12 غشت 1913 وقانون 2 يونيو 1915 والقرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 والقرار الوزيري المؤرخ في 4 يونيو 1915 المنظم لمصلحة المحافظة العقارية وقانون دجنبر 1953 المحدث لاختصاصات المحافظ العام، وأنه يجب التمييز بين الاختصاصات التي تمارسها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية التي هي مؤسسة عمومية وتمارس لحساب الدولة الاختصاصات المخولة للسلطات العمومية بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان تحفيظ الأملاك العقارية والمسح العقاري والخرائطية والاختصاصات الموكولة إلى السادة المحافظين على الأملاك العقارية الذين يعملون على ضمان الأمن العقاري وتطبيق المقتضيات القانونية في حدود اختصاصاتهم واتخاذ قرارات معللة وإجراءات ومساطر ذات طابع خاص، ومكنهم المشرع من إمكانية الإدلاء بمذكرات يبينون فيها الأسباب المبررة للقرار موضوع الطعن فيه ويوجهون إلى كتابة الضبط الوثائق التي دعت إلى اتخاذ القرار وبتبادل المذكرات مع الأطراف سواء أمام المحكمة الابتدائية أو أمام محكمة الاستئناف، وأن الفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري ينص على إمكانية الطعن أمام القضاء في قرار المحافظ في جميع الحالات التي يرفض فيها تقييد حق عيني أو التشطيب عليه، كما أن الفصل 10 من القرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 المتعلق بتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري ينص على وجوب تعليل قرار المحافظ القاضي برفض تحفيظ عقار كلا أو بعضا أو التقييد أو التشطيب على حق عيني في السجلات العقارية وتبليغه للمعني بالأمر، وبالتالي فإن مسطرة التقاضي والترافع أمام المحاكم في الطعون المقدمة ضد قرارات المحافظ على الأملاك العقارية منظمة بمقتضى قانون خاص مقدم على القانون العام وهو قانون المحاماة.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار المطعون فيه، ذلك أنه علل بأن ” المستأنف قدم مقاله الاستئنافي بصفة شخصية والحال أنه يتعين عليه تقديمه بواسطة محام وذلك طبقا للفصلين 31 و 32 من ظهير 20-10-2008 المنظم لمهنة المحاماة. في حين أن الطعن في قرارات المحافظ على الأملاك العقارية له مسطرته الخاصة المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان التحفيظ العقاري خاصة منها الفصلين 37 مكرر و 96 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 07-14 والتي منحت صلاحيات واسعة للمحافظ العقاري للتمثيل أمام القضاء والقيام بجميع الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة للدفاع عن قراراته وبالتالي فهو بهذه الصلاحيات الواسعة المخولة له قانونا معفى من تنصيب محام للنيابة عنه، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه فاسد التعليل وعرضة للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى عل نفس المحكمة.

                                                                               لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في باقي الوسائل الأخرى المستدل بها على النقض

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه إثره أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد بلعياشي رئيس الغرفة رئيسا والمستشارين: محمد أسراج عضوا مقررا وزهرة المشرفي ومحمد طاهري جوطي ومليكة بامي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد محمد فاكر. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بشرى راجي.

 

 

التعليق ( 1 )
  1. رجل قانون
    28 مايو,2017 at 12:17

    هذا القرار يعتبر خرقا واضحا لقانون المحاماة الذي يعفي فقط الدولة والإدارات العمومية من الاستعانة بالمحامي في سائر أطوار الدعوى، ولم يتحدث عن المؤسسات العمومية التي تتمتع بالاستقلال المالي ولها ميزانياتها الخاصة
    وقد تم التراجع عنه بقرار لاحق سنعمل على نشره.
    وبه وجب التنبيه

‎اضف رد