البناء بدون رخصة – سحب رئيس المجلس للشكاية – سقوط الدعوى العمومية بدون قيد أو شرط

القرار عدد 6-7

الصادر بتاريخ 06-01-2016

في الملف رقم 8537-6-7-2015

القاعدة:

تنازل رئيس المجلس الجماعي عن شكايته بمخالفة قانون التعمير والبناء بدون رخصة يؤدي إلى سقوط المتابعة بصرف النظر عن خطورة المخالفة أو كونها تشكل اخلالا خطيرا بضوابط البناء أوأن يتم انهاء المخالفة داخل أجل محدد.

نص القرار

بناء على طلب النقض المرفوع من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية باكادير بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ ثالث عشر مارس 2015 لدى كتابة الضبط بنفس المحكمة والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الاستئنافية الجنحية بها بتاريخ حادي عشر مارس 2015 في القضية ذات العدد 466-2015 القاضي بالغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه بإدانة المطلوب في النقض جمعي محمد من أجل البناء بدون رخصة وعقابه بغرامة نافذة قدرها 1500 درهم وهدم البناء المشيد دون رخصة على نفقته وبعد التصدي التصريح من جديد بسقوط الدعوى العمومية المثارة في حقه لتخلي رئيس الجماعة القروية لأورير عن المتابعة وتحميل الخزينة العامة الصائر.

إن محكمة النقض/

بعد أن تلا السيد المستشار عمر المصلوحي التقرير المكلف به في القضية.وبعد الإنصات إلى السيد محمد الجعفري المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث قدم الطلب وفق المتطلبات القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض بامضائه المستوفية لجميع الشروط الشكلية.

في شأن وسيلة النقض الفريدة المتخذة من عدم الارتكاز على أساس من القانون وفساد التعليل وخرق المادة 67 من قانون التعمير ذلك أن المشرع لم يجعل حق التخلي عن المتابعة المخول لرئيس المجلس القروي و الجماعي حقا مطلقا بل إنه نظم التخلي بشأن المخالفات لقانون التعمير وحدد له شروط أهمها ألا تكون الأفعال المتكونة منها المخالفة من الأفعال التي تمثل اخلالا خطيرا بضوابط البناء وأن يتم انهاء المخالفة داخل أجل محدد وبالتالي لا يمكن لرئيس المجلس المختص أن يتخلى عن المتابعة إذا كانت الأفعال التي أتاها المتهم تمثل اخلالا خطيرا بضوابط البناء، وبما أن والي جهة سوس ماسة درعة أفاد بأن التخلي الصادر عن رئيس المجلس الجماعي لأورير غير صحيح تبقى الوثيقة المعتمدة من طرف المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للقول بسقوط الدعوى العمومية غير قانونية مما يوجب نقضه.

حيث إنه لما كان مقررا بمقتضى المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية أنه تسقط الدعوى العمومية بتنازل المشتكي عن شكايته إذا كانت الشكاية شرطا ضروريا للمتابعة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وكانت المادة 66 من القانون رقم 12/90 المتعلق بالتعمير تنص على أنه إذا كانت الأفعال المعاينة تتمثل في ارتكاب أعمال ممنوعة بموجب الفقرة 2 من المادة 34 أو في القيام ببناء بغير رخصة صريحة أو ضمنية خلافا للمادتين 40 و42 أو في استعمال المبنى من غير الحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة خلافا للمادة 55 أو في تحول الغرض المخصص له المبنى خلافا للمادة 58 أو في خرق ضوابط البناء العامة أو الجماعية المنصوص عليها في المادتين 59 و61 أو في خرق ضوابط التعمير يقوم رئيس مجلس الجماعة بايداع شكوى لدى وكيل الملك المختص ليتولى متابعة المخالفة، ويحاط الوالي أو العامل المعني علما بذلك، وكانت باقي مواد القانون المذكور لم تفرض أية شروط أو قيود على رئيس المجلس المذكور للتخلي عن هذه المتابعة، فإنه عندما قضت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بسقوط الدعوى العمومية المثارة ضد المطلوب في النقض لتخلي الجهة المشتكية عن المتابعة تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما وتبقى الوسيلة على غير أساس.

                                                                                         من أجـلــــــه

قضت برفض طلب النقض المرفوع من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية باكادير ضد القرار الصادر عن الغرفة الاستئنافية الجنحية بها بتاريخ 11/03/2015 في القضية ذات
العدد 466/2014 وتحميل الخزينة العامة المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من
السيدة : فاطمة بزوط رئيسة والسادة المستشارين : عمر المصلوحي مقررا ولطيفة الهاشيمي ومحمد الضريف وعبد الكريم بوشمال وبحضور المحامي العام السيد محمد الجعفري الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة بوشرى الركراكي.

‎اضف رد