قاضي النيابة العامة – تمثيله لها في المرحلة الابتدائية – مشاركته في الحكم استئنافيا – حالة التنافي

الحكم الجنائـي رقم 283 (س8)

الصادر في  30 دجنبر 1964

 

القاعدة:

يتعرض للنقض الحكم الاستئنافي الصادر عن هيئة حاكمة سبق لأحد أعضائها أن مثل النيابة العامة في الطور الابتدائي من المحاكمة في نفس الدعوى الجنائية الأمر الذي ترتب عنه أن المحكمة الاستئنافية شكلت بكيفية مخالفة للنظام العام.

لا يجوز لنفس الشخص أن يقوم في قضية واحدة بدور الخصم ودور القاضي الذي يفصل فيها.

وظيفة تمثيل النيابة العامة في الطور الابتدائي من المحاكمة تتنافى مع وظيفة قاض في الطور الاستئنافي في الدعوى الجنائية نفسها.

نص القرار

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف عليوة محمد حسن بتاريخ 8 يونيه سنة 1964 ضد حكم المحكمة الإقليمية بمراكش في القضية عدد 129 ـ 64 المؤرخ في 4 يونيه 1964 الذي قضى مبدئيا بتأييد حكم مسدد آسفي الصادر عليه بستة أشهر حبسا منفذا وبرفع العقوبة المحكوم بها إلى عام واحد حبسا وذلك من أجل العنف والخيانة الزوجية.

وبعد الاطلاع على تقرير السيد المستشار عبد السلام الدبي الذي تلي بالجلسة العلنية.

وعلى مستنتجات السيد المحامي العام أحمد الوزاني والاستماع إليه بالجلسة العلنية.

وبعد المدأو  لة طبقا للقانون.

فيما يخص وجه النقض المتعلق بالنظام العام والمثار تلقائيا من طرف المجلس  الأعلى.

حيث إن تشكيل المحاكم يعد من النظام العام.

وحيث إن الأحكام الصادرة عن محاكم مشكلة بكيفية غير قانونية تكون معرضة للبطلان.وأنه لا يجوز لنفس الشخص أن يقوم في قضية واحدة بدور الخصم ودور القاضي الذي يفصل فيها.

وحيث إن وظيفة تمثيل النيابة العامة في الطور الابتدائي من المحاكمة تتنافى مع وظيفة قاض في الطور الاستئنافي في الدعوى الجنائية نفسها.

وحيث إنه يتجلى من الحكم المطعون فيه الصادر عن المحكمة الإقليمية بمراكش بتاريخ 4 يونيه سنة 1964 وكذا من الحكم الابتدائي المصحح مبدئيا أن القاضي السيد عمر الصبان مثل النيابة العامة في الطور الابتدائي وأمضى عريضة الاستئناف التي طالب فيها بتشديد العقوبة على طالب النقض ثم كان أحد أعضاء الهيئة الحاكمة التي أصدرت الحكم الاستئنافي المطلوب نقضه.

وحيث أنه بسبب ذلك تكون المحكمة الإقليمية قد شكلت بكيفية مخالفة للنظام العام ويكون حكمها باطلا.

من أجله

ومن غير حاجة إلى بحث أوجه الطعن المثارة من طرف طالب النقض.

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها من جديد طبق القانون وبأنه لا موجب لاستخلاص الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات المحكمة الإقليمية بمراكش إثر الحكم المطعون فيه أو  بطرته.

وبه صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور بالرباط وكانت الهيأة الحاكمة متركبة من نفس الأعضاء الذين كانت متركبة منهم خلال المرافعات بالجلسة العمومية بتاريخ 23 دجنبر 1964 وهم السادة رئيس القسم الجنائي الحسن الكتاني والمستشارون : أحمد الزغاري ومحمد اليطفتي وعبد السلام الدبي ـ مقرر ـ وعبد القادر العمراني وبمحضر المحامي العام السيد أحمد الوزاني الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط بناصر أعمار.

‎اضف رد