القسمة – إجراء بحث لإثباتها – لا

القرار عدد 479-8

الصادر بتاريخ 19-09-2017

في الملف رقم 3589-1-8-2017

القاعدة:

إثبات القسمة يقع على عاتق مدعيها عملا بالفقه المعمول به لقول ابن عاصم: ”والمدعي لقسمة البتات يؤمر في الأصح بالإثبات”،  ولا يدخل ذلك في مجال إجراءات تحقيق الدعوى التي تقوم بها المحكمة.

 

نص القرار

 

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ بالمحافظة العقارية بسوق أربعاء الغرب  بتاريخ 27/10/1976 تحت رقم 1053/H طلب احمد بن محمد بن الحاج الشاهد وفاطنة بنت محمد بن الحاج  الشاهد تحفيظ الملك المسمى”الخيلية”، الكائن بمنطقة ضم الأراضي المسماة ”هضاب 2 المنطقة الجنوبية” بدائرة سوق أربعاء الغرب، المحددة مساحته في هكتار واحد و22 آرا و46 سنتيارا بصفتهما مالكين له بالارث من والدهما بنسبة الثلثين للأول والثلث للثانية.

وبتاريخ 20/04/2006 (كناش 04 عدد 1200) قيد المحافظ على الأملاك العقارية على المطلب المذكور، التعرض الصادر عن المختار حولد وعبد الكبير حولد مطالبين بحقوق مشاعة في الملك لكونه آل اليهما بالإرث من موروثتهما عائشة حسب الإراثة عدد 32 صحيفة 37 كناش التركات 14 والذي كان تتملكه بالإرث من موروثها محمد بن الحاج الشاهد حسب الإراثة المؤرخة في03/10/2005 والمضمنة بعدد 46 كناش التركات 14.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، أصدرت حكمها عدد 34 بتاريخ 22/05/2015 في الملف 06/2015 بصحة التعرض في حدود نصيب المتعرضين في تركة والدتهما عائشة بنت محمد بن الحاج الشاهد، فاستأنفه طالبا التحفيظ، وبعد إدلائهما بالشراء العدلي المؤرخ في 22/09/1967 والمضمن بعدد 221 صحيفة 206 كناش 6، قضت محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتأييد  الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفين بوسيلة فريدة بانعدام التعليل، ذلك أن المحكمة مصدرته لم تقم بإجراء بحث حول موضوع إجراء قسمة رضائية بين ورثة محمد بن الحاج الشاهد، والتي تمت بينهم وخرج كل واحد منهم بنصيبه، وآل الملك المسمى الكحيلية للطاعنين، فيما خرجت موروثة المطلوبين في النقض عائشة بالملك المسمى الحمير المعتبر بدوره ضمن تركة الهالك محمد بن الحاج الشاهد، وكان إلزاميا إجراء بحث حول صحة تعرض المطلوبين سيما وأن الدفع بإجراء قسمة رضائية بين الورثة لا يمكن إثباته إلا بإجراء بحث بينهم، وأن القرار المطعون فيه حرف وقائع القضية وأضفى على تعليله عيب القصور والفساد في التعليل مما يعرضه للنقض.

لكن؛ ردا على الوسيلة أعلاه فإن الطاعنين لم يبينوا وجه التحريف والقصور في التعليل الذي شاب القرار المطعون فيه مما يبقى معه هذا الجزء من الوسيلة غامضا وبالتالي غير مقبول، وأن المحكمة غير ملزمة بإجراء بحث إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع، وأن إثبات القسمة إنما يقع على عاتق مدعيها ولا يدخل في مجال إجراءات تحقيق الدعوى التي تقوم بها المحكمة عملا بالفقه المعمول به لقول ابن عاصم: ”والمدعي لقسمة البتات يؤمر في الأصح بالإثبات”، ولذلك فإن المحكمة لما ثبت لديها أن أصل الملك يعود إلى محمد بن الشاهد المتوفي سنة 1945 عن ورثته أولاده أحمد وفاطنة (طالبي التحفيظ)، ومحمد وخديجة وزهرة وعائشة، وأن هذه الأخيرة توفيت عن أولادها عبد الكبير والمختار (المتعرضين) وغيرهم، وقضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بصحة تعرضهما في حدود نصيبهما في تركة والدتهما عائشة بنت محمد بن الحاج الشاهد، وردت ما أثاره الطاعنان من وقوع القسمة في تركة والدهما محمد بن الحاج الشاهد بعلة أن ”ادعاء المستأنفين القسمة البتية مع مورثة المستأنف عليهما غير ثابت بأي دليل” تكون بذلك  قد عللت قرارها  تعليلا كافيا، وما بالوسيلة على غير أساس، باستثناء ما كان منها غامضا فهو غير مقبول .

                                                              لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالبين المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: العربي حميدوش ـ مقررا. وجمال السنوسي ومصطفى زروقي والمعطي الجبوجي أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء القوش.

 

‎اضف رد