إنجاز الحجة بمناسبة النزاع – نعم

القرار عدد 589-8

الصادر بتاريخ 14-11-2017

في الملف رقم 4647-1-8-2016

 

القاعدة:

المطلب اللاحق تاريخا يعتبر صاحبه متعرضا ومكلفا بالإثبات ولا تناقش حجة طالب التحفيظ إلا بعد إدلاء المتعرض بحجة مقبولة شرعا

إقامة الحجة تزامنا مع  الدعوى ( التعرض) تمليه الحاجة ولا تأثير لتوقيت الانجاز على حجية المستند.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ أول قيد بالمحافظة العقارية بصفرو بتاريخ 23 ماي 2008 تحت عدد 7037/41 طلب محمد بن إدريس بنشقرون تحفيظ الملك المسمى ”بلاد الحاج 7” الواقع بإقليم صفرو دائرة ايموزار كندر قياده وجماعه أيت السبع دوار أيت لحسن أويخلف والمحددة مساحته في 67 آرا و18 سنتيارا والذي هو عبارة عن أرض فلاحيه لتملكه له بالشراء المضمن بعدد 227 المؤرخ في 20 ماي 2001 من البائعة له رابحة بنت محمد وبرى خايف الله المشار فيه إلى تملكها له بمقتضى مقاسمة مصححه الإمضاء ببلديه ايموزار بتاريخ 9 شتنبر 1986.

وبمقتضى مطلب تحفيظ ثان قيد بنفس المحافظة العقارية بتاريخ 27 ماي 2008 تحت عدد 7048/41 طلب المهدي بن موحا وزين ابوشنا ومن معه (7 أشخاص) تحفيظ الملك المسمى ”حادة” الواقع بإقليم صفرو دائرة إيموزار كندر قيادة وجماعة أيت السبع بالمحل المدعو سهب عشار، والمحددة مساحته في 3 هكتارات و22 آرا و67 سنتيارا، والذي هو عبارة عن ارض فلاحيه لتملكهم له بالإرث من والدهم محمد الزين بن سعيد حسب الإراثة عدد 316 بتاريخ 19 ماي 2004 ومن والدتهم حادة نوار بنت ميمون التي توفيت بعده حسب الإراثة عدد 403 بتاريخ 18 مارس 2008 وهو الملك العائد في أصله إلى الجد من جهة الأب سعيد  الذي هو نفسه المقدم سعيد بن علي أيت صالح حسب الإراثة عدد316 المذكورة  ورسم مطابقة الاسم عدد 158 بتاريخ 20/10/2004 والذي تملك المدعى فيه بالشراء المقام أمام المحكمة العرفية ايت سغروشن ايموزار كندر تحت عدد 130 بتاريخ 4 دجنبر 1930 من البائع له محمد أوالعيساوي.

وبتاريخ 02/09/2008 (كناش 6 عدد 752) قيد المحافظ على المطلب الأول (7037) التعرض الكلي الصادر عن المهدي بن موحا وزين ابو شنا ومن معه.

وبتاريخ 04/06/2008 (كناش 6 عدد 636) قيد المحافظ على المطلب الثاني (7048) التعرض  الجزئي الصادر عن محمد بن محمد خايف الله ومن معه مطالبين بثلثي المطلب الموازي لقطعة أرضية مساحتها هكتاران (02 ه) و44 آرا و90 سنتيارا  لتملكهما له بالملكية عدد 197 المؤرخة في 17/10/2008.

ونظرا لكون عملية تحديد عقار المطلب عدد 7048/41 أسفرت عن شموله لكافة العقار موضوع المطلب عدد 7037/41 فقد حول المحافظ بتاريخ 02/02/2009 (كناش6 عدد 88) التعرض الكلي الصادر عن المهدي بن موحا وزين ومن معه على المطلب الأخير (7037) إلى تعرض متبادل مع المطلب الأول (7048) كما قيد بتاريخ 06/02/2009 (كناش 7 عدد 3) التعرض الكلي المتبادل بين المطلبين.

وبعد إحالة ملفي المطلبين على المحكمة الابتدائية بصفرو، أصدرت حكمها عدد 6 بتاريخ 21/02/2013 في الملف 54/9/2011 بعدم صحة تعرض صاحب المطلب 7037/41  على المطلب عدد 7048/41 وبصحة تعرض صاحب المطلب 7048/41 على المطلب 7037/41 وبصحة التعرض الجزئي الصادر عن محمد خايف الله ومن معه ضد المطلب عدد 7048/41. استأنفه طلاب التحفيظ في المطلبين كل بمقال مستقل، وأدلى  طالب التحفيظ في المطلب الأول محمد بنشقرون بلفيف تصرف عدد 343 بتاريخ 14/05/2013. وبعد إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر ثم خبرة بواسطة الخبير محمد بوعياد، قضت محكمة الاستئناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم صحة تعرض المطلب عدد 7073/41 على المطلب عدد 7048/41 وبصحة تعرض صاحب المطلب عدد 7048/41 والحكم من جديد بصحة تعرض صاحب المطلب عدد 4037/41 على أصحاب المطلب عدد 7048/41 وبعدم صحة تعرض المطلب الأخير على المطلب الاول7037/41 وتأييده في باقي مقتضياته الأخرى، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفين المهدي بن موحا وزين ومن معه بوسيلتين.

فيما يخص الوسيلة الأولى التي تهم بنشقرون

حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بانعدام التعليل؛ ذلك أن محمد بنشقرون لم يدل بالوثيقة التي تعتبر أساسية لإثبات شرائه والتي هي المقاسمة ، وأنه لتدارك الأمر أدلى بلفيف عدلي لإثبات التصرف في المدعى فيه، وأن الخبرة أفادت بأن شراءه عدد 227 ينطبق على القطعة من حيث الحدود ومعززا بلفيف يفيد الحوز إلا أنه تم تجاهل عدم وجود أصل التملك الذي هو المقاسمة. وأن منطوق القرار أشار إلى المطلب عدد 4037/41 مع انه لا وجود لهذا المطلب مما يعتبر تناقضا في التعليل يوازي انعدامه .

لكن؛ ردا على الوسيلة، فإن المطلب اللاحق تاريخا يعتبر صاحبه متعرضا ومكلفا بالإثبات ولا تناقش حجة طالب التحفيظ إلا بعد إدلاء المتعرض بحجة مقبولة شرعا، وبالتالي فإن الطاعنين يعتبرون في حكم المتعرضين وأن المحكمة استبعدت، وعن صواب، شراء موروثهم لعدم انطباقه على المدعى فيه استنادا إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير محمد بوعياد وذلك حين عللت قضاءها بأن ”خبرة محمد بوعياد المأمور بها في هذه المرحلة أفادت أن الشراء المضمن بعدد 227 ينطبق على رقعة الأرض المشكلة للمطلب 7037/41 من حيث الحدود، فيما أفادت أن عقد البيع العرفي الذي اعتمده طلاب التحفيظ في المطلب 7048/41 لا ينطبق على الأرض التي شملها المطلب الأخير. وأن المستأنف عزز شراءه بموجب لفيف اثبت اقتران الشراء بالحيازة من البائعة له المرأة حادة خايف الله أخت المتعرضين محمد وبوشتى خايف الله”، وأن الإشارة في منطوق القرار إلى المطلب عدد 4037 لا تأثير له على سلامته لأن الأمر لا يعدو أن يكون خطأ مطبعيا وذلك بالنظر إلى بيانات المطلبين في وقائع وتعليل القرار، وأنه نتيجة لذلك يبقى القرار بهذا الخصوص معللا تعليلا سليما وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

وفيما يخص الوسيلة الثانية التي تهم خايف الله

حيث يعيب الطاعنون القرار فيها بانعدام الأساس القانوني والتناقض في التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه فيما يتعلق بفريق خايف الله، فإن المحكمة لم تناقش الدفوع المثارة بشأن وفاة أحد المتعرضين منذ سنة 2010 وبشأن كون الملكية لا تتوفر على كافة الشروط المتطلبة قانونا وخاصة التصرف والحيازة، وأنها أقيمت بتزامن مع المطلب.

لكن ردا على الوسيلة، فإن الطاعنين لم يبرزوا فيها اسم المتعرض المتوفى حتى يتأتى لمحكمة النقض بسط رقابتها على جواب المحكمة من عدمه، مما تكون معه الوسيلة غامضة بهذا الخصوص، وأنه وخلاف ما ورد بها، فإن المحكمة ردت، وعن صواب، على كون الملكية مستجمعة لكافة أسانيد الملك المعتبرة شرعا بما في ذلك الحوز عندما أشير في الملكية (بأن لهما وبيدهما مالا من مالهما وملكا خالصا لهما) وإلى التصرف بالقول (يتصرفان فيها تصرف المالكين في ملكهما). وأن إقامة المطلوبين لرسم ملكيتهم للمدعى فيه تزامنا مع تعرضهما إنما أملتها الحاجة إليه ولا تأثير لتوقيت الانجاز على حجية المستند. لذلك فان المحكمة ولما لها من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها فإنها حين عللت قضاءها بأن ”الشراء العرفي المستدل به من المستأنفين لا ينطبق على العقار موضوع مطلب المستأنف عليهم فضلا على تجرده عما يثبت الملك لمن باع لموروثهم وعدم اقتران الشراء بالحيازة للمشتري بإقرار المستأنفين الذين أفادوا في مقالهم الاستئنافي وكذا خلال البحث أنهم لا يحوزون ارض المطلب لأنها عذراء. وأنه وخلافا للشراء المذكور فقد أثبتت الخبرة أن الملكية المضمنة بعدد 197 (…) تنطبق على ثلثي العقار موضوع مطلب التحفيظ (….) ومستجمعة لكافة أسانيد الملك المعتبرة شرعا وان أقيمت بتزامن مع المطلب”. فانه نتيجة لذلك يكون القرار معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس قانوني وما ورد بالوسيلة غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب؛

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطاعن المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: المعطي الجبوجي ـ مقررا. وأحمد دحمان وجمال السنوسي والعربي حميدوش أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.

‎اضف رد