خبرة طبية – الإدلاء بشهادتين طبيتين تخالفان نتيجة الخبرة – وجوب إجراء خبرة مضادة – لا-

القرار عدد 305-10

الصادر بتاريخ 26-2-2015

في الملف رقم 19955-6-10-2014

 

 

القاعدة

إذا كانت الخبرة الطبية المأمور بها قضائيا صحيحة شكلا وموضوعا فلا يكفي أن تدلي الضحية بشهادتين طبيتين بهما نتائج مخالفة لما توصل إليه الخبير المعتمد من طرف المحكمة لكي تقوم هذه الأخيرة بإجراء خبرة مضادة.

 

نص القرار

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المطالبة بالحق المدني سعدية قلعي بمقتضى تصريح أفضت به بواسطة الأستاذ مصطفى بنعمرو لدى كتابة الضبط  بالمحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ 16-6-2014 والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الاستئنافية لحوادث السير بها بتاريخ 2014/06/14 في الملف عدد 441/13 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تحميل المتهم كامل مسؤولية الحادثة واعتباره مسؤولا مدنيا وبأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني سعدية قلعي تعويضا مدنيا إجماليا قدره 48935.91 درهم والنفاذ المعجل في حدود (1/2) النصف والفوائد القانونية مع إحلال شركة التأمين أرباب النقل المتحدين محل مؤمنها في الأداء مع الصائر ورفض باقي الطلبات.

إن محكمة النقض/

بعد أن تلا السيد المستشار سيف الدين العصمي   التقرير المكلف به في القضية.

و بعد الإنصات إلى السيد عبد العزيز الهلالي  المحامي العام في مستنتجاته.

و بعد المداولة طبقا للقانون،

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعنة بإمضاء الأستاذ مصطفى بنعمرو المحامي بهيئة الناظور المقبول للترافع أمام محكمة النقض.

في شأن وسيلة النقض الوحيدة المتخذة من خرق القانون وانعدام التعليل ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت رفضها بإجراء خبرة طبية مضادة على الضحية بعلة أن الخبرة المأمور بها، جاءت مطابقة للشكليات المتطلبة قانونا، وموضوعية والحال أن العارضة أدلت وبعد إنجاز الخبرة القضائية المؤرخة في 15/03/2013 بشهادتين طبيتين الأولى مؤرخة في 11/06/2013 والثانية في 08/11/2013 تفيدان معا أن نسبة العجز الدائم الذي منيت به مقدر في 40% وبذلك تكون الخبرة مخالفة لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية والقرار المطعون فيه جاء ناقص التعليل ومخلا بحقوق الدفاع يستوجب نقضه.

حيث إن تقدير ضرورة إعادة الخبرة يرجع لقضاة الموضوع بما لهم من كامل السلطة و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما نصت في قرارها أن تقرير الخبرة جاء طبقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ومتسما بالموضوعية، ومجرد أن الضحية أدلت بشهادتين طبيتين بهما نتائج مخالفة لما توصل إليه الخبير المعتمد من طرف المحكمة لا يعتبر مبررا كافيا لإعادة الخبرة تكون قد وجدت فيها العناصر الكافية للبت في الموضوع وعللت قرارها بهذا الخصوص تعليلا سليما وما أثير في الوسيلة على غير أساس.

                                                          من أجلـه

قضت برفض الطلب وبرد المبلغ المودع لمودعه بعد استخلاص الصائر.

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل حي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: فاطمة بوخريس رئيسة و السادة المستشارين: سيف الدين العصمي مقـررا و ربيعة لمسوكر و نادية وراق  وعتيقة بوصفيحة  و بمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز الهلالي  الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير المسعودي.

 

‎اضف رد