طرد تعسفي – اعتقال الإجير – صحة مسطرة الاستماع

القرار عدد 2435

الصادر بتاريخ 8-11-2016

في الملف الاجتماعي رقم 1562-5-1-2015

 

القاعدة:

اعتقال الأجير، وقيام المشغل باستدعائه بعنوانه للاستماع إليه وتخلفه بسبب الاعتقال يجعل مسطرة الاستماع صحيحة لما حرر المشغل محضرا سجل فيه تخلفه عن الحضور، وبلغه للأجير بعنوانه.

الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية

يجب أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية والعائلية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة كل من المستأنف والمستأنف عليه وكذا اسم وصفة وموطن الوكيل عند الاقتضاء وأن يبين إذا تعلق الأمر بشركة اسمها الكامل ونوعها ومركزها وأن يتضمن كذلك موضوع الطلب والوقائع والوسائل المثارة وترفق المستندات التي يريد الطالب استعمالها بالمقال.

يجب أن يرفق هذا المقال بنسخ مصادق على مطابقتها للأصل من لدن المستأنف بعدد الأطراف المستأنف عليهم.

إذا لم تقدم أية نسخة أو كان عدد النسخ غير مساو للأطراف تطلب كتابة الضبط من المستأنف أن يدلي بهذه النسخ داخل عشرة أيام ويدرج رئيس المحكمة الابتدائية أو الرئيس الأول لمحكمة الاستيناف القضية بعد مرور الأجل في الجلسة التي يعينها وتصدر المحكمة المرفوع إليها الاستيناف حكما أو قرارا بالتشطيب.

يجب على المستأنف أيضا أن يدلي تأييدا لمقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه وإلا طلبها كاتب الضبط من المحكمة التي أصدرته.

المادة 62 من مدونة الشغل

يجب، قبل فصل الأجير، أن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه بالاستماع إليه من طرف المشغل أو من ينوب عنه بحضور مندوب الأجراء أو الممثل النقابي بالمقاولة الذي يختاره الأجير بنفسه، وذلك داخل أجل لا يتعدى ثمانية أيام ابتداء من التاريخ الذي تبين فيه ارتكاب الفعل المنسوب إليه.

يحرر محضر في الموضوع من قبل إدارة المقاولة، يوقعه الطرفان، وتسلم نسخة منه إلى الأجير.

إذا رفض أحد الطرفين إجراء أو إتمام المسطرة، يتم اللجوء إلى مفتش الشغل.

 

نص القرار

حيث يستفاد من أوراق القضية أن الطالبة تقدمت بمقال عرضت فيه أنها كانت تشتغل مع المطلوبة، وأنها تعرضت للطرد تعسفيا. وبعد إتمام البحث والإجراءات أصدرت المحكمة الابتدائية حكما لفائدة المدعية بمجموعة من التعويضات، استأنفته المطلوبة وألغته محكمة الاستئناف فيما قضى به من تعويضات عن الإخطار والفصل والضرر والحكم تصديا برفضها وتأييده في الباقي وهو القرار المطعون فيه.

في شأن وسيلتي الطعن بالنقض مجتمعتين

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه مخالفة القانون وفساد التعليل، ذلك أنه بالرجوع إلى الملف فإن نسخة الحكم المرفقة لا تتعلق بالطالبة، والبيانات المضمنة بالمقال الاستئنافي لا تتناسب مع الحكم المرفق، وان المطلوبة لم تصلح مقالها والمحكمة لم تتأكد من المعطيات المذكورة مما يشكل مخالفة للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية ويبرر نقض القرار.

وتعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه عدم احترام المسطرة القانونية عند فصل الأجير، ذلك أنها كانت معتقلة حين إنجاز محضر الاستماع، وأنه تم استدعاؤها بعنوانها ولم تتوصل بصفة شخصية، كما أن تبليغ مقرر الفصل لم يكن يدا بيد، والمطلوبة في النقض كان عليها التوجه إلى مفتش الشغل من أجل استكمال الإجراءات، والقرار كان عديم الأساس القانوني ومعللا تعليلا فاسدا لما اعتبر أنها ارتكبت خطأ جسيما رغم عدم احترام المطلوبة للمسطرة  وهو ما يبرر نقض القرار.

لكن من جهة أولى، فإن المحكمة بينت في تعليلها أن الحكم الابتدائي المدلى به يتعلق بأطراف الدعوى خلافا لما أثارته المطلوبة، ولا يتضمن البيانات المذكورة بمقالها، ويكون القرار غير خارق للفصل 142 من قانون المسطرة والوسيلة على غير أساس.

ومن جهة ثانية،  فإن الثابت من وثائق الملف أن المطلوبة باشرت مسطرة الاستماع في حق الطالبة واستدعتها بعنوانها وتوصلت بواسطة أختها، وأن عدم حضورها راجع إلى اعتقالها، وهو ما لا يمكن تحميل تبعاته إلى المطلوبة التي قامت بما يلزمها القانون به وأنجزت محضر استماع ضمنته غياب الأجيرة وأصدرت مقرر الفصل وبلغته للطالبة بعنوانها بواسطة زوجها لتعذر تبليغها شخصيا، وأشعرت مفتش الشغل، وهو ما يعني أن مسطرة الفصل التأديبي تم احترامها، وهو ما أبرزته المحكمة في تعليلها ويكون القرار مرتكزا على أساس قانوني والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

الرئيس: مليكة بنزاهير

المستشار المقرر : أنس لوكيلي

المحامي العام: علي شفقي

‎اضف رد