صعوبة في التنفيذ – الاختصاص النوعي والمكاني

القرار عدد 1888

المؤرخ في 24-07-1985

ملف مدني عدد 89781

 

 

القاعدة:

إذا كان النزاع معروضا على محكمة الاستئناف وموضوع مسطرة تنفيذ جارية فإن الاختصاص ينعقد مع ذلك لرئيس المحكمة الابتدائية لمكان التنفيذ.

 

النصوص المرتبطة بالقرار

الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية

يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده بالبت بصفته قاضيا للمستعجلات كلما توفر عنصر الاستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ أو الأمر بالحراسة القضائية أو أي إجراء آخر تحفظي سواء كان النزاع في الجوهر قد أحيل على المحكمة أم لا، بالإضافة إلى الحالات المشار إليها في الفصل السابق والتي يمكن لرئيس المحكمة الابتدائية أن يبت فيها بصفته قاضيا للمستعجلات.

إذا عاق الرئيس مانع قانوني أسندت مهام قاضي المستعجلات إلى أقدم القضاة.

إذا كان النزاع معروضا على محكمة الاستيناف مارس هذه المهام رئيسها الأول.

تعين أيام وساعات جلسات القضاء المستعجل من طرف الرئيس.

الفصل 436 من قانون المسطرة المدنية

إذا أثار الأطراف صعوبة واقعية أو قانونية لإيقاف تنفيذ الحكم أو تأجيله أحيلت الصعوبة على الرئيس من لدن المنفذ له أو المحكوم عليه أو العون المكلف بتبليغ أو تنفيذ الحكم القضائي ويقدر الرئيس ما إذا كانت الادعاءات المتعلقة بالصعوبة مجرد وسيلة للمماطلة والتسويف ترمي إلى المساس بالشيء المقضي به حيث يأمر في هذه الحالة بصرف النظر عن ذلك. وإذا ظهر أن الصعوبة جدية أمكن له أن يأمر بإيقاف التنفيذ إلى أن يبت في الأمر.

لا يمكن تقديم أي طلب جديد لتأجيل التنفيذ كيفما كان السبب الذي يستند إليه.

 

 

نص القرار

بعد المداولة طبقا للقانون

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية

بناء على الفصلين 149 و 436 من قانون المسطرة المدنية

فإن رئيس المحكمة الابتدائية هو المختص وليس الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالنظر في الصعوبات التي تثار أثناء إجراءات التنفيذ.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن غرفة استئناف آسفي بتاريخ سادس نونبر 1980 أن شفيق الحسين رفع دعوى أمام رئيس المحكمة الابتدائية بآسفي يطلب فيها البت في صعوبة التنفيذ الناشئة عن تنفيذ الأمر بالإفراغ الصادر عن القاضي المقيم بالشماعية والذي وجه إلى كتابة ضبط ابتدائية آسفي بمقتضى إنابة قضائية قصد تنفيذه ضده، فأصدر القاضي الابتدائي أمره برفض الطلب لعدم وجود أية صعوبة في التنفيذ ألغته الغرفة الاستئنافية وقضت بعدم اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية بعلة أن النزاع معروض أمام محكمة الاستئناف، وأن الرئيس الأول هو وحده المختص بالبت في صعوبات التنفيذ المثارة.

حيث يعيب الطالب القرار بخرق القانون لكون صعوبات التنفيذ قدمت إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي يجري أمامها التنفيذ ويوجد بين يديها ملف التنفيذ، فهو وحده المختص بالنظر في هذه الصعوبة، وأن المحكمة لما صرحت بعدم الاختصاص تكون قد خرقت القانون.

حقا لقد تبين من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه أن التنفيذ بدأ يجري ضد الطاعن بواسطة كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بآسفي بمقتضى إنابة قضائية صادرة عن قاضي الشماعية  الذي أصدر الأمر بالإفراغ، فالقاضي المختص مكانيا ونوعيا بالنظر في صعوبات التنفيذ التي أثارها أثناء قيام كتابة الضبط بإجراءات التنفيذ ضده هو رئيس المحكمة الابتدائية لمكان التنفيذ وفق ما يقتضيه نص الفصل 436 من قانون المسطرة المدنية وليس الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، ولهذا تكون المحكمة قد أولت هذه المقتضيات تأويلا سيئا حين ألغت الأمر الابتدائي وصرحت بعدم اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية لمكان التنفيذ وعرضت قرارها للنقض.

                                                لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبالإحالة.

الرئيس محمد عمور- الأعضاء: أحمد عاصم مقررا – محمد بوهراس – عبد السلام الاسماعيلي – مولاي جعفر سليطن – أعضاء.

‎اضف رد