حادثة سير – استحقاق المكفول للتعويض بصرف النظر عن يسر أو فقر الكافل أو المكفول

القرار عدد 4659

الصادر بتاريخ 23-10-2012

في الملف رقم 1029-1-5-2012

 

القاعدة:

بموجب المادة الرابعة من ظهير 2-10-1984 إذا نتج عن الاصابة وفاة المصاب استحق كل شخص كان يعوله تعويضا عما فقده من مورد عيش بسبب وفاته.

المادة المذكورة تكرس مبدأ الحق في التعويض عن الضرر الناتج عن الفقد الكلي والجزئي لمورد العيش بوفاة المعيل بغض النظر عن يسر أو عسر الطرفين.

اللفيف العدلي حجة معتمدة في الإثبات وما دام يفيد يفيد أن الإبن الهالك كان متكفلا بإعالتهما لا يمكن للمحكمة بعد ذلك أن تقرر عدم أحقيتهما في التعويض عن فقد مورد العيش.

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 29-7-2011 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الله حاتمي والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالبيضاء الصادر بتاريخ 14-6-2010 في الملف عدد 2008-2009-2007.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27-8-2012.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23-10-2012.

وبناء على المناداة على الاطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد اليوسفي الناظفي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن هوداية.

 

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه، ادعاء الطالبين انه بتاريخ 13-4-2008 تعرض موروثهما معاد مرابطي لحادثة سير لما كان منقولا على متن دراجة نارية من نوع هوندا رقمها  52-أ-780 كان يسوقها الهالك عماد المغازلي ويملكها يونس القرقوري دون ان تكون متوفرة على تامين. ملتمسين الحكم لهم بالتعويض بحضور صندوق ضمان حوادث السير. وبعد الجواب قضت المحكمة الابتدائية بتحميل الحارس القانوني للدراجة النارية كامل مسؤولية الحادثة وبأدائه تعويضات مادية ومعنوية لذوي الحقوق مع الاشهاد بحضور صندوق ضمان حوادث السير، بحكم استأنفه هذا الاخير وكذا يونس القرقوري. وبعد ضم ملفي الاستئناف صدر القرار المطلوب نقضه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادي لفائدة والدي الضحية والتأييد فيما عدا ذلك.

حيث من جملة ما يعيبه الطاعنان على القرار في الوسيلتين الأولى والثانية المتخذتين من عدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل وخرق القانون انه قرر رفض التعويض عن الضرر المادي بعلة ان موجب الانفاق المدلى به لم يثبت ان الهالك كان قيد حياته هو المعيل الوحيد لوالديه. واللفيف المذكور حجة رسمية لا يمكن دحضها الا بحجة اقوى منها أو الطعن فيها بالزور. والقرار خرق المادة 11 من ظهير 2-10-1984 التي تنص على احقية كل من كان الهالك ملزما بالانفاق عليه ان يستفيد من التعويض المادي عن فقد مورد عيشه.

حقا، فانه بموجب المادة الرابعة من ظهير 2-10-1984 اذا نتج عن الاصابة وفاة المصاب استحق كل شخص كان يعوله تعويضا عما فقده من مورد عيش بسبب وفاته. والمادة المذكورة تكرس مبدأ الحق في التعويض عن الضرر الناتج عن الفقد الكلي والجزئي لمورد العيش بوفاة المعيل بغض النظر عن يسر أو عسر الطرفين. والطاعنان ادليا بلفيف عدلي، وهو حجة معتمدة في الإثبات، يفيد ان ابنهما الهالك كان متكفلا بإعالتهما. ومحكمة الموضوع بتقريرها عدم أحقيتهما في التعويض عن فقد مورد العيش المذكور بالعلة المنتقدة بالوسيلتين، تكون قد أساءت تعليل قرارها وعرضته للنقض.

 

                                                          لـهـذه الأسـبـاب              

                                                        

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به بخصوص التعويض عن الضرر المادي وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبين الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد إبراهيم بولحيان والمستشارين السادة: الناظفي اليوسفي مقررا ومحمد أوغريس وجواد انهاري ولطيفة أهضمون أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن هوداية وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجاة مروان.

‎اضف رد