حوادث السير – التعويض عن الحرمان من القيام بأعمال مهنية إضافية – إثبات ماهيتها – لا

القرار عدد 4660

الصادر بتاريخ 23-10-2012

في الملف رقم 1439-1-5-2012

القاعدة

بموجب الفقرة د من المادة 10 من ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بالتعويض عن حوادث السير يستحق الضحية تعويضا عن العجز البدني الدائم الذي يحرمه من القيام باعمال مهنية اضافية.

الحق في  هذا التعويض يتأسس بمجرد ثبوت الانتقاص في القدرة البدنية دون حاجة إلى اثبات نوع تلك الاعمال الإضافية.

النص القانوني

المادة العاشرة 

تضاف إن اقتضى الحال إلى التعويض الأساسي المحدد وفقا للمادة التاسعة أعلاه تعويضات تكميلية تحدد بأن تضرب النسب التالية حسب الحالة إما في مبلغ الأجرة الدنيا أو الكسب المهني الأدنى المبين بالجدول المشار إليه في المادة الخامسة أعلاه وإما في رأس المال المعتمد بالنسبة إلى المصاب، على أن يراعي في جميع الحالات قسط المسؤولية الذي يتحمله المتسبب في الحادثة أو المسؤول المدني :

‌أ)              العجز البدني الدائم الذي يضطر المصاب إلى الاستعانة على وجه الدوام بشخص آخر للقيام بأعمال الحياة العادية : 50% من رأس المال المعتمد المطابق لسن المصاب ولمبلغ الأجرة الدنيا أو الكسب المهني الأدنى المبين في الجدول المشار إليه في المادة الخامسة أعلاه ؛

‌ب)          الألم الجسماني : 5 % من رأس المال المعتمد المطابق لسن المصاب وللمبلغ الأدنى المنصوص عليه في البند (أ) أعلاه إذا كان الألم على جانب من الأهمية و7 % إذا كان مهما و10% إذا كان مهما جدا ؛

‌ج)           تشويه الخلقة بشرط أن يكون على جانب من الأهمية أو مهما أو مهما جدا وينشأ عنه عيب بدني ؛

–               إذا لم تكن آثار سيئة على حياة المصاب المهنية : 5%  من رأس المال المعتمد بالنسبة إلى المصاب إذا كان التشويه على جانب من الأهمية و10% إذا كان مهما و15 % إذا كان مهما جدا ؛

–               إذا كانت له آثار سيئة على حياة المصاب المهنية : 25 % من رأس المال المعتمد بالنسبة إلى المصاب إذا كان التشويه على جانب من الأهمية و30%  إذا كان مهما و35% إذا كان مهما جدا، ولا يجمع بين هذا التعويض الأخير والتعويض المنصوص عليه في البند (د) بعده إلا إذا أدى الضرر اللاحق بالمصاب إلى عجز بدني دائم يساوي 10% أو يقل عنها ؛

‌د)             العجز البدني الدائم الذي يضطر المصاب إلى تغيير مهنته أو تكون له آثار سيئة على حياته المهنية :

–               تعجيل الإحالة إلى التقاعد : 20% من رأس المال المعتمد بالنسبة إلى المصاب ؛

–               فقدان أهلية الترقي : 15% من رأس المال المعتمد بالنسبة إلى المصاب ؛

–               الحرمان من القيام بأعمال إضافية مهنية وغير ذلك من العواقب المتعلقة بالحياة المهنية : 10% من رأس المال المعتمد بالنسبة إلى المصاب ؛

‌ه)             العجز البدني الدائم الذي يؤدى إلى انقطاع المصاب عن الدراسة :

–               انقطاعا نهائيا : 25 % من رأس المال المعتمد بالنسبة إلى المصاب ؛

–               انقطاعا شبه نهائي : 15 % من رأس المال بالنسبة إلى المصاب.

نص القرار

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 13-2-2012 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ جمال الرغاي والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالرباط الصادر بتاريخ 28-4-2011 في الملف عدد 99-1202-2011 .

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 3-9-2012.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23-10-2012.

وبناء على المناداة على الاطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد اليوسفي الناظفي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن هوداية.

 

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه، ادعاء الطالب تعرضه بتاريخ 19-12-2007 لحادثة سير لما صدمته سيارة من نوع ستروين تملكها شركة كريبيف تؤمنها الملكية الوطنية للتامين كان يسوقها م ب ملتمسا الحكم له بالتعويض. وبعد اجراء خبرة طبية قضت المحكمة الابتدائية بتحميل سائق السيارة كامل مسؤولية الحادثة واعتبار شركة كريبيف مسؤولة مدنيا مع ادائها للضحية تحت إنابة مؤمنتها تعويضات مختلفة، بحكم ايده القرار المطعون فيه.

حيث يعيب الطاعن على القرار في الوسائل الثلاث مجتمعة لتداخلها نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق البند د من المادة 10 من ظهير 2 أكتوبر 1984 وخرق حقوق الدفاع، ذلك ان تعليل الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه والذي مفاده ان الضحية لا يستحق تعويضا عن الضرر المهني لعدم اثباته نوع الاشغال الاضافية التي حرم فيها، تعليل لا يتماشى ونوع العمل الذي يزاوله الطالب وهو العمل في القطاع الخاص واجرته تتوقف على العمل الذي يبذله والمجهودات التي يقوم بها سيما وانه يعمل في ميدان البناء والاشراف عليه وذلك يتطلب مجهودا بدنيا وذهنيا. والخبرة الطبية المعتمدة أثبتت أن الاضرار البدنية لها تأثير على حالته الصحية وتحرمه من مزاولة اعمال اضافية وعناصر الخبرة بعضها مكمل للبعض الاخر. وظهير 2 أكتوبر 1984 لا ينص على ان الضحية هو الملزم بإثبات نوع الاعمال الإضافية التي حرم منها وإنما الخبرة الطبية هي التي تبين ذلك وهو ما لم تأخذه المحكمة بعين الاعتبار. والخبيرة اعتبرت ان التشويه الجمالي منعدم وان الاضرار اصابت الرأس والكتف والرجل وبالتالي فان الضرر المهني ناجم عن الضرر البدني أي العجز الدائم وليس عن التشويه. ورد القرار طلب التعويض عن الضرر المهني بعلة ان الخبرة لم تشر إلى مصدر ذلك التأثير هل هو العجز البدني ام تشويه الخلقة يكون منعدم الأساس مادامت عناصر هذا الضرر المهني متوفرة بتقرير الخبرة ولا سيما وان التشويه الجمالي منعدم. واذا كانت الخبرة تتضمن ابهاما أو غموضا فانه لا يمكن ردها جملة وتفصيلا وكان على المحكمة، رغم ان الخبرة بينت ان الضرر المهني ناتج عن العجز البدني، ان تأمر بارجاع الملف للخبير ليوضح مصدر ذلك الضرر.

حقا، فانه بموجب الفقرة د من المادة 10 من ظهير 2 أكتوبر 1984 يستحق الضحية تعويضا عن العجز البدني الدائم الذي يحرمه من القيام باعمال مهنية اضافية. وحق الضحية في التعويض عن الضرر المذكور يتأسس بمجرد ثبوته بتقرير الخبرة دون حاجة إلى اثبات نوع تلك الاعمال الإضافية باعتبار ان في الامر انتقاصا من قدراته البدنية المستوجبة للتعويض. مما يكون معه ما جاء بالوسائل واردا على القرار ومبررا لنقضه.

 

                                                                         لـهـذه الأسـبـاب              

                                                        

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به بخصوص التعويض عن الحرمان من القيام باعمال اضافية مع احالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبين الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد إبراهيم بولحيان والمستشارين السادة: الناظفي اليوسفي مقررا ومحمد أوغريس وجواد انهاري ولطيفة أهضمون أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد الحسن هوداية وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجاة مروان.

‎اضف رد