استئناف – عدم القبول – وجوب الإنذار بإصلاح المسطرة.

القرار عدد 388-8

الصادر بتاريخ 11-07-2017

في الملف رقم 852-1-8-2016

القاعدة

تصريف جزاء عدم قبول الاستئناف بسبب الطعن ضد متوفى رهين ابتداء بحصول العلم بالوفاة لدى الطرف المستأنف ثم إعذاره بإصلاح المسطرة.

لما كان الثابت من تعليل القرار المطعون فيه نفسه، أن المستأنف عليهم هم من أدلى بإراثة موروثهم أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، فإنه كان على هذه الأخيرة أن تبين من أين استخلصت علم الطاعنة بوفاة الموروث المذكور،

 

نص القرار

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 05/01/2016 من الطالبة أعلاه بواسطة ممثلها المذكور، والرامي إلى نقض القرار عدد 864 الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 28/07/2015 في الملف رقم 531/2014/1221.

وبناء على المستندات الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 05/06/2017 وتبليغه.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 11/07/2017.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد مصطفى زروقي لتقريره، والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني الرامية إلى نقض القرار المطعون فيه.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 24/05/2004 تقدمت الدولة (الملك الخاص) بمقال افتتاحي للدعوى إلى رئيس المحكمة الابتدائية ببرشيد بصفته قاضيا للمستعجلات تجاه دينار احمد، عرضت فيه  أنها تملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 17174 ض الكائن بقبيلة سيدي المكي دائرة برشيد مثقل بحجز تحفظي مقيد بتاريخ 17/12/1979 لفائدة المدعى عليه من أجل الوفاء بدين قيمته 65000 درهم بذمة المالك السابق أبوراويس ليكساندر، وقبل استرجاعه من طرف المدعية في إطار ظهير02 مارس 1973، وأن طالب الحجز تراخى عن القيام بأي إجراء يتبع عادة الحجز المذكور، وأن ذلك التراخي وإن كان يعطي للمدعي حق الحصول على الأعذار والوثائق المتعلقة به، فإن بقاء الحجز من شأنه أن يعرقل حق الملكية، طالبة لأجل ذلك رفع الحجز التحفظي المذكور وأرفقت المقال بشهادة عقارية عن محافظة برشيد وبإراثة المدعى عليه عدد 6026 المؤرخة في 14/04/1991.

وبعد عدم الجواب، أصدر رئيس المحكمة المذكورة بالنيابة الأمر عدد 283 بتاريخ 30/09/2004 في الملف عدد 2491/04/1 برفع الحجز التحفظي المذكور، استأنفه ورثة المدعى عليه، وقضت محكمة الاستئناف المذكورة بإلغائه والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف عليها بالوسيلة الأولى بفساد التعليل، ذلك أنه علل بأن ”شرط الأهلية لسماع الدعوى هو شرط مطلوب في طرفيها معا وبذلك فلا يحق للمدعي إقامتها في مواجهة ميت…وأن البين من الإراثة المدلى بها من طرف المستأنفين، أن موروثهم قد توفي بتاريخ 25/02/1991 وأن الدعوى قد وجهت ضده بتاريخ 24/05/2004 أي وهو ميت وأن كونه لا زال مسجلا بالرسم العقاري لا يعطي للمتوفي أهلية التقاضي” غير أنه بالرجوع إلى شهادة الملكية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، يتبين أنه لا دليل على علم الطاعنة بوفاة احمد دينار حينها، لأن السجل العقاري لا يتضمن الإشارة إلى إراثته، وأن المطلوبين لم يقوموا بإيداع تلك الإراثة في إبانها مما يجعلهم مفرطين، وبالتالي فلا يمكن مؤاخذة الطاعنة بذلك.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه، ذلك أنه علل بالتعليل المنتقد بالوسيلة الأولى وكذا بأن ”الخلل الشكلي المذكور موجب من موجبات عدم قبول دعوى المستأنف ضدها وكان قائما قبل إقامتها كما تمسك بذلك المستأنفون عن صواب في بيان أوجه استئنافهم مما يستوجب إلغاء الأمر المطعون فيه والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى”، في حين أنه بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، فإن المحكمة تثير تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده، وأنه لما كان الثابت من تعليل القرار المطعون فيه نفسه، أن المطلوبين حاليا في النقض هم من أدلى بإراثة موروثهم أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، فإنه كان على هذه الأخيرة أن تبين من أين استخلصت علم الطاعنة بوفاة الموروث المذكور، إذ أن تصريف جزاء عدم قبول الاستئناف رهين ابتداء بحصول ذلك العلم وإعذار المستأنفة بإصلاح المسطرة، وأن المحكمة لما لم تفعل بالرغم مما لذلك من تأثير على وجه الفصل في النزاع، يكون قرارها فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه مما عرضه بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

K hgrv

 

 

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن مناقشة باقي الوسائل المستدل بها على النقض؛

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض المصاريف.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إثره أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: مصطفى زروقي ـ مقررا. وأحمد دحمان وجمال السنوسي والمعطي الجبوجي أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء القوش.

‎اضف رد