المحافظ – وجوب الاستعانة بالمحامي في التقاضي – نعم

 

القرار عدد 116-8

الصادر بتاريخ 27-02-2018

في الملف رقم 8700-1-8-2017

 

القاعدة:

بما أن المحافظ على الأملاك العقارية هو رئيس لمصلحة خارجية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية التي هي مؤسسة عمومية فإنه غير معفي من الاستعانة بمحامي وفق لأحكام قانون المحاماة.

 

نص القرار

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 02-08-2017 من الطالب أعلاه، والرامي إلـى نقض القرار عدد 476 الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 22-12-2016 في الملف رقم 104-1402-2016؛ والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف عدد 1093 الصادر بتاريخ 24-06-2015 في الملف رقم 348-14 عن المحكمة الابتدائية بوجدة فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم بإلغاء قرار المحافظ عدد 1080-م ع -02 والأمر بتقييد الإراثة موضوع الطلب بالرسم العقاري عدد 28021-أو.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 22-01-2018 وتبليغه؛

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 27-02-2018؛

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد جمال السنوسي لتقريره، والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني؛

وبعد المداولة طبقا للقانون

في قبول الطلب:

حيث إنه طبقا للفصل الأول من القانون 58.00، فإن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية تعتبر مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، انتقلت إليها بموجب المادتين 2 و13 من القانون المذكور الملفات العقارية والخرائط وجميع الوثائق المتعلقة بالمهام التي أسندت إليها والتي كانت تمسكها الإدارة قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ، وأنه طبقا للفصل 31 من القانون 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، لا يسوغ أن تمثل المؤسسات العمومية وشبه العمومية أو تؤازر أمام القضاء إلا بواسطة محام، وأنه طبقا للفصل 354 من قانون المسطرة المدنية ترفع طلبات النقض بواسطة مقال مكتوب موقع عليه من طرف أحد المدافعين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض؛ وتعفى الدولة وحدها من مساعدة المحامي؛ ويمكن للمحكمة عند تقديم مقال موقعا عليه من طرف طالب النقض نفسه أن تشطب على القضية تلقائيا من غير استدعاء الطرف؛

وحيث إن مقال الطعن بالنقض أعلاه مرفوع إلى محكمة النقض من طرف المحافظ العقاري، بصفته رئيسا لمصلحة المحافظة العقارية التي هي من المصالح الخارجية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، والتي هي مؤسسة عمومية، كما تم بيانه أعلاه، دون الاستعانة بمحام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، الأمر الذي يكون معه الطلب المذكور غير مقبول.

                                                                   لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بالتشطيب على القضية، وعلى الطاعن بالمصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: جمال السنوسي ـ مقررا. وأحمد دحمان والمعطي الجبوجي والعربي حميدوش أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء القوش.

التعليق ( 1 )
  1. رجل قانون
    4 أبريل,2018 at 13:39

    هذا القرار مخالف في توجهه لما سبق أن قضت به محكمة النقض الغرفة المدنية القسم الأول في قرارها عدد القرار عدد 432-1
    المؤرخ في 23-07-2013 في ملف مدني عدد 1613-1-1-2013 والمنشور بموقع محكمتي أيضا والذي استندت فيه المحكمة إلى أن الطعن في قرارات المحافظ على الأملاك العقارية له مسطرته الخاصة المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان التحفيظ العقاري خاصة منها الفصلين 37 مكرر و 96 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري المغير والمتمم بالقانون 07-14 والتي منحت صلاحيات واسعة للمحافظ العقاري للتمثيل أمام القضاء والقيام بجميع الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة للدفاع عن قراراته وبالتالي فهو بهذه الصلاحيات الواسعة المخولة له قانونا معفى من تنصيب محام للنيابة عنه، والقرار الحالي الصادر عن نفس الغرفة ( القسم الثامن) خالف التوجه الأول استنادا إلى نصوص قانونية واضحة الدلالة.
    وقد سبق أن وعدنا القراء بنشر التوجه المخالف حالما نتوفر على نسخة منه، واليوم تم بحمد الله ذلك ووفينا بوعدنا.

‎اضف رد