محكمة الاستئناف – وفاة أحد الأطراف – استدعاء من له الصفة – إلزام الطرف الآخر بإصلاح المسطرة – لا

القرار عدد 213-8

الصادر بتاريخ 18-04-2017

في الملف رقم 3223-1-8-2016

 

القاعدة

عند وفاة أحد الأطراف في الدعوى فإنه على المحكمة طبقا للفصلين 115 و116 من قانون المسطرة المدنية، المطبقين أمام محكمة الاستئناف بمقتضى الفصل 350 من نفس القانون، أن تستمر في الإجراءات وأن تستدعي من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام بذلك إذا لم تكن الدعوى جاهزة للحكم، وليس إلزام الطرف الآخر بإصلاح المسطرة،

يكون حكمها تبعا لذلك بعدم قبول الاستئناف بسبب عدم إصلاح المسطرة  غير مرتطز عل  أساس قانوني.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بتطـوان بتاريخ 06-09-1982 تحت 6875-19، والمندرج في الخلاصة الإجمالية لمنطقة ضم الأراضي التي نشرت بالجريدة الرسمية المؤرخة في 08-12-1982 عدد 3658، طلبت حدوم بنت امحمد بن التهامي تحفيظ الملك المسمى ”عين القاضي”، الواقع بمنطقة ضم الأراضي المسماة منطقة 5 قطاع 2 الشمالي، والمحددة مساحته حسب خريطة المطلب 93 آرا و49 سنتيارا، بصفتها مالكة له بالحيازة الطويلة الأمد. وبتـاريخ 01-08-2005 كناش 16 عدد 630 تعرض على المطلب المذكور ناظر أوقاف العرائش مطالبا بـكافة الملك لكونه يقع ضمن الوعاء العقاري لأراضي الأحباس الكبرى المحبسة على المسجد السعيد حسب الحوالة الحبسية المؤرخة في 14 ذي القعدة 1289 هـجرية.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، أوضح المتعرض أن عقار النزاع يوجد داخل أراضي الأحباس الكبرى التي تشمل جميع الأراضي التي تقع ضمنها دواوير قبيلتي الخلوط والطليق والتي تشغلها كل تلك الدواوير بالكراء من الأوقاف لأجل السكنى والحرث، وأنه سبق للمولى عبد العزيز بن الحسن أن أصدر ظهيرا شريفا بتاريخ 27 رجب عام 1316 ونصه بالحوالة يتضمن أن بلاد الأحباس الكبرى التي بيد الخلوط والطليق لا تباع ولا ترهن. وبعد إجراء المحكمة خبرة بواسطة الخبير الحسن المفضل، أصدرت بتاريخ 14-04-2017 حكمها عدد 246 في الملف رقم 358-2005-9 بعدم صحة التعرض المذكور، فاستأنفته وزارة الأوقاف وقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفة، بالوسيلة الفريدة بانعدام الأساس القانوني، ذلك أنه في حالة وفاة طالب التحفيظ أو المتعرض بعد إحالة الملف على المحكمة فإن على هذه الأخيرة أن تستمر في الإجراءات القضائية لتصدر حكمها بصحة أو عدم صحة التعرض.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أنه علل قضاءه بأن ” توفر شرط الأهلية والصفة في تقديم الطعون في الأحكام من الخصوم أو ضدهم يعتبر من النظام العام ولو تعلق الأمر بمسطرة التحفيظ العقاري، وهو ما أكد عليه العمل القضائي في عدة قرارات منها على سبيل المثـال القرار الصـادر عن محكمة النقض عدد 2187 بتاريخ 10-05-2011 في الملف رقم 1939-1-1-2010  والقـرار الصادر بتـاريخ 04-05-2010 في الملف المدني عدد 1207-1-1-2008، وأنه بالرجوع إلى أوراق الملف تبين لمحكمة الاستئناف أن المستأنف عليها أفيد عنها بكونها توفيت حسب شهادة تسليمها لجلسة 20-03-2014 وأشعرت المحكمة دفاع المستأنف الذي التمس مهلة لتصحيح المسطرة فأمهل لجلسة 10-04-2014 غير أنه حضر عنه الأستاذ البراق والتمس اعتبار القضية جاهزة دون أن يدلي بشيء الأمر الذي يجعل الاستئناف الموجه ضد ميت غير مقبول”. في حين أنه لما اعتمدت المحكمة شهادة التسليم المتعلقة باستدعاء المستأنف عليها واعتبرتها دالة على وفاة هذه الأخيرة، فإنه كان عليها طبقا للفصلين 115 و116 من قانون المسطرة المدنية، المطبقين أمام محكمة الاستئناف بمقتضى الفصل 350 من نفس القانون، أن تستمر في الإجراءات وأن تستدعي من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام بذلك إذا لم تكن الدعوى جاهزة للحكم، ولذلك فإنها لما ألزمت الطاعنة بإصلاح المسطرة، خلافا للمقتضيات أعلاه، ورتبت على عدم قيامها بذلك عدم قبول استئنافها لم تجعل لقضائها أساسا من القانون وجاء قرارها معرضا بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

K hgrv

 

 

لهذه الأسباب؛

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة في النقض المصاريف.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إثره أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: جمال السنوسي ـ مقررا. وأحمد دحمان ومصطفى زروقي والعربي حميدوش أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء القوش.

‎اضف رد