مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع – انعدام رخصة السياقة لدى التابع- قيام التأمين لصالح المتبوع

القرار عدد 64-10

الصادر بتاريخ 15-01-2015

في الملف رقم 16556-6-10-2013

القاعدة

المؤمن ضامن للخسائر والأضرار التي يتسبب فيها للغير أشخاص يكون المؤمن له مسؤولا عنهم بموجب المادة 85 من قانون الالتزامات والعقود مهما كانت طبيعة وجسامة أخطاء هؤلاء الأشخاص.

عملا بالمادة 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين على العربات البرية ذات محرك التي استثنت الحالة المنصوص عليها في البند “د” من المادة 4 من ذات الشروط  و عملا بالمادة 18 من مدونة التأمين، فإنه لامجال للدفع بانعدام التأمين ولا للاعتداد بخطإ المتهم في سياقة الشاحنة بدون رخصة سياقة ما دام أنه  كان أجيرا وقت الحادث لدى المسؤولة مدنيا عن الشاحنة بلا منازعة من الطاعنة في صفته هذه ، وكان في حكم التابع لها طبقا للمادة 85 من قانون الالتزامات والعقود ،

 

 

نص القرار

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف شركة التأمين الوفاء بمقتضى تصريح أفضت به بواسطة الأستاذين بنسليمان والشرقاوي لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 26-06-2013 والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لحوادث السير بها بتاريخ 17-6-2013 ملف عدد 1558/2011 والقاضي في الدعوى المدنية التابعة بتأييد الحكم المستأنف المحكوم بموجبه بتحميل المسؤولة مدنيا شركة مركز الحليب كامل مسؤولية الحادثة وأدائها لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضات قدرها 9270,00 درهم ل ح ز ، و 37810,00 درهم لفائدة ورثة ش ب وهما والداه ع الح و ح ز، والفوائد القانونية من تاريخ صدوره وإحلال الطاعنة في الأداء.

إن محكمة النقض/

بعد أن تلت السيدة المستشارة بوصفيحة عتيقة التقرير المكلفة به في القضية

و بعد الإستماع إلى السيد عبد العزيز الهلالي  المحامي العام في مستنتجاته

و بعد المداولة طبقا للقانون،

ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض بواسطة الأستاذ توفيق بنسليمان المحامي بهيئة مراكش والمقبول للترافع أمام محكمة النقض .

وفي شأن وسيلة النقض الفريدة المتخذة من خرق القرار المطعون فيه للمادة 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين على العربات البرية ذات محرك ، والمادة 18 من المدونة الجديدة للتأمينات ومقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود ، وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس. ذلك أنه بموجب المادة 7 من الشروط النموذجية لعقد التأمين لا يكون هناك ضمان إذا كان سائق العربة مرتكبة الحادثة لا يتوفر في وقت الحادث على رخصة سياقة صالحة لسياقة العربة المذكورة طبقا للقوانين الجاري بها العمل ، وأنه بمقتضى المادة 364 من قانون المسطرة الجنائية تبطل الأحكام لانعدام التعليل ، وأن السائق مرتكب الحادثة في نازلة الحال لا يتوفر على رخصة السياقة ولم يكن مأذونا له بسياقة الشاحنة الفاعلة باعتباره مجرد عامل مكلف بتفريغها من حمولتها ، وهو الدفع الذي أثارته الطاعنة استئنافيا وردته المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بالعلة الواردة فيه والتي استندت على إحالة المادة 18 من مدونة التأمينات على المادة 85 من قانون الالتزامات والعقود باعتبار المتهم من أجراء المسؤولة مدنيا عن الشاحنة مرتكبة الحادثة ، مما تكون معه قد طبقت أحكام المادة 12 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين الملغاة بمدونة التأمين الجديدة ولا سيما المادة 7 المذكورة ، فضلا عن إساءة تطبيق المادة 85 من قانون الالتزامات والعقود التي لم تأخذ بعين الاعتبار أن المتهم كان مستخدما في تفريغ الشاحنة من حمولتها لا في سياقتها حتى تسأل مشغلته عن الحادثة المرتكبة من طرفه ، مما يتعرض معه القرار للإلغاء.

حيث إن المادة 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين على العربات البرية ذات محرك المستدل بها في الوسيلة وإن علقت في فقرتها الأولى تطبيق عقد التأمين على توفر السائق أثناء الحادثة على رخصة سياقة صالحة طبقا للقوانين الجاري بها العمل لسياقة العربة المؤمن عليها ، إلا أنها استثنت في نفس الوقت الحالة المنصوص عليها في البند “د” من المادة 4 من ذات الشروط الذي ينص هو والمادة 18 من مدونة التأمين المعتمدة في الوسيلة على أن المؤمن ضامن للخسائر والأضرار التي يتسبب فيها للغير أشخاص يكون المؤمن له مسؤولا عنهم بموجب المادة 85 من قانون الالتزامات والعقود مهما كانت طبيعة وجسامة أخطاء هؤلاء الأشخاص ، والمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لما ثبت لها من معطيات الملف أن المتهم يعمل أجيرا لدى المسؤولة مدنيا عن الشاحنة بلا منازعة من الطاعنة في صفته هذه ، واعتبرته في حكم التابع طبقا للمادة 85 من قانون الالتزامات والعقود ، ولم تعتد بخطئه في سياقة الشاحنة من غير أن يكون متوفرا على رخصة السياقة ولا مكلفا ولا مأذونا له بسياقتها ، وعللت بذلك قضاءها في اعتبار الطاعنة ضامنة لعواقب الحادثة ، تكون قد أحسنت تطبيق القانون وعللت قرارها تعليلا سليما والوسيلة على غير أساس.

مــن أجــلــه

قضت برفض الطلب ، وإرجاع المبلغ المودع لمودعه بعد استخلاص الصائر.

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: خديجة القرشي  رئيسة والمستشارين :عتيقة بوصفيحة مقررة وفاطمة بوخريس وربيعة لمسوكر ونادية وراق وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز الهلالي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير المسعودي

‎اضف رد