حوادث السير- إثبات الجروح بتصريحات المصرحين بالمحضر- لا – إثباتها بالشهادة الطبية المنجزة بعد الحادث – نعم

القرار عدد 76-10

الصادر بتاريخ 12-01-2017

في الملف رقم 1055-2016

 

القاعدة:

لا يجوز إثبات إصابة الضحية بجروح من جراء حادث سير وإدانته من إجل ذلك استنادا إلى تصريحات المصرحين بالنحضر وإنما يعتين إثباتها بالشهادة الطبية التي ينجزها الضحية بعد إصابته لا قبلها.

 

نص القرار

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان بمقتضى تصريح  أفضى به لدى كتابة الضبط بنفس المحكمة بتاريخ 26 أكتوبر 2015 و الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الاستئنافات الجنحية لحوادث السير بها بتاريخ 22 أكتوبر 2015 في القضية عدد 50/15 و القاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه في الدعوى العمومية بعدم مؤاخذة المتهم ط أ من أجل الفرار والجرح خطأ والتصريح ببراءته منهما وبمؤاخذته من أجل باقي المنسوب إليه والحكم عليه بغرامة نافذة قدرها 400 درهم عن عدم اتخاذ المناورات اللازمة لتفادي الحادث وغرامة نافذة قدرها 400 درهم عن عدم احترام السرعة المفروضة، مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى وبمصادرة مبلغ الكفالة لفائدة الخزينة العامة.

 

إن محكمة النقض  /

بعد أن تلا السيد المستشار عبد الكبير سلامي التقرير المكلف به في القضية

و بعد الإنصات إلى السيد  عبد العزيز الهلالي  المحامي العام في مستنتجاته.

و بعد المداولة طبقا للقانون،

و نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض.

في شأن وسيلة النقض الوحيدة المتخذة من نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه بمقتضى المادتين 365 و 370 من قانون المسطرة الجنائية تبطل القرارات القضائية إذا لم تكن معللة أو كانت متناقضة أو لا تحتوي على الأسباب الواقعية والقانونية، والقرار المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة المتهم من جنحة الجرح بغير عمد بعلة أن الشهادة الطبية الأولية تحمل تاريخا سابقا لتاريخ الحادثة، وبالمقابل أدانه من أجل باقي المخالفات المنسوبة إليه معتمدا في ذلك على محضر الشرطة القضائية وتصريحات الأطراف، مما تكون معه المحكمة قد تناقضت في تعليلاتها باستبعاد تصريحات أطراف الحادثة التي تؤكد إصابة الضحية بخصوص جنحة الجرح بغير عمد واعتمادها بخصوص باقي التهم، وقد دأبت محكمة النقض على إبطال القرارات المعتمدة على تاريخ إنجاز الشهادة الطبية لنفي الجروح اللاحقة بضحايا حوادث السير، كما في القرار عدد 111/11 الصادر بتاريخ 20/2/2011 في الملف الجنحي 7339/2010، مما يكون معه القرار منعدم التعليل ومعرضا للنقض.

لكن حيث إن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لما ثبت لها من وثائق الملف وخاصة من الشكاية التي تقدم بها س أ ومن محضر الشرطة القضائية المتضمن لتصريحات الطرفين والمصرح المسمى م ح أن الحادثة محل النازلة وقعت بتاريخ 23/11/2011، في حين أن الشهادة الطبية المتعلق بالمشتكي والمدلى بها رفقة المحضر المذكور تحمل تاريخا سابقا وهو 24/12/2010 و تنص على أن تاريخ الحادثة هو 23/12/2010، واستنتجت من ذلك أنها لا تتعلق بالحادثة موضوع الخصومة واستبعدتها من قضائها ثم رتبت على ذلك عدم قيام جنحة الجرح خطأ في حق المتهم بعدما لم يثبت لها الجروح التي يدعيها الضحية ومداها، تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما والوسيلة عديمة الأساس.

 

لأجـلــــــه

قضت برفض الطلب وبتحميل الخزينة العامة الصائر.

 

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض  الكائنة بشارع النخيل حي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: فاطمة بوخريس رئيسة الغرفة  والمستشارين : عبد الكبير سلامي  مقررا و  ربيعة المسوكر و نادية وراق و سيف الدين العصمي وبحضور المحامي العام السيد عبد العزيز الهلالي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط السيد المسعودي منير .

‎اضف رد