زور فرعي – إدلاء المحامي بالوكالة الخاصة – لا

القرار عدد 128-8

الصادر بتاريخ 7-3-2017

في الملف رقم 1293-1-8-2016

القاعدة

الطعن بالزور الفرعي لا يتوقف، طبقا للفصل 30 من قانون المحاماة، على الإدلاء بوكالة خاصة من طرف المحامي الذي لا يلزم بالإدلاء بها إلا إذا تعلق الأمر بإنكار خط يد، أو طلب يمين أو قلبها.

نص القرار

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 3-2-2016 والمؤداة عنه الرسوم القضائية حسب الوصل عدد 23009 من الطالبين أعلاه بواسطة نائبهم المذكور والرامي إلى نقض القرار عدد 134 الصادر عن محكمة الاستئناف بتازة بتاريخ  2-11-2015 في الملف رقم 24-2014؛

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من المطلوبين في النقض بواسطة نائبهم بتاريخ 23-5-2016 والرامية إلى رفض الطلب؛

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 30-1-2017 وتبليغه؛

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 7-3-2017؛

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما؛

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد المعطي الجبوجي لتقريره، والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني الرامية إلى رفض الطلب؛

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بتازة بتاريخ 12-6-2009 تحت عدد 11037-21، طلب ابن كيران الحسن بن محمد حماد ومن معه (39 شخصا) تحفيظ الملك المسمى ”جنان الشيخ” الواقع بمدينة تازة حي المغرب العربي، والذي هو عبارة عن أرض عارية بها أشجار الزيتون والمحددة مساحته في 95 آرا و92 سنتيارا، لتملكهم له بالإرث من الجد عبد القادر بن محمد بن كيران حسب الإراثة المضمنة برسم التركة  عدد 7 بتاريخ 23 جمادى الثاني عام 1382 والذي تملكه بالشراء المضمن بعدد 262 صحيفة 183 كناش الأملاك 6  في ماي سنة 1934 من البائع له  محمد بن الحاج احمد بن الصديق التوزاني أصالة عن نفسه ونيابة عن أخته رقية .

وبتـاريخ 4-8-2009 (كناش 09 عدد 824) تعرض على المطلب المذكور ورثة التوزاني محمد بن محمدي (9 أشخاص)، مطالبين بكافة الملك لتملكهم له برسم مقاسمة مضمن بعدد299  مؤرخ في 10-1-1931 ورسم قسمة مؤرخ في 9-4-1934 ورسم ملكية مضمن بعدد 261 سنة 1934 ورسوم إراثة مؤرخة على التوالي في 1-12-1987 و 14-12-1994 و 14-4-1997.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بتازة، أوضح طلاب التحفيظ أن الملك موضوع المطلب سبق أن خرج من ملك موروث المتعرضين، وأن موروثهم لم يكن طرفا في رسم المقاسمة المؤرخ في سنة 1931، وأن أجداد المتعرضين فوتوا عقاراتهم منذ ما يزيد على 70 سنة وأن رسم المقاسمة سابق على بيوعاتهم، وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد القادر بوزيان، أوضح المتعرضون من جهتهم أن رسم الشراء المحتج به من طرف طلاب التحفيظ عدد 262 غير مضمن بكنانيش المحكمة وفي مذكرات جيب العدلين، وأن طالبي التحفيظ تقدموا إلى السيد قاضي التوثيق من أجل التعريف بهذا الرسم فرفض  حسب الشهادة المؤرخة في 26-12-2012. بعد ذلك كله، أصدرت المحكمة المذكورة حكمها عدد 41 بتاريخ 27-6-2013 في الملف عدد 59/11 بعدم صحة التعرض المذكور، استأنفه  المتعرضون، وأدلى طلاب التحفيظ بأصل رسم الشراء عدد 262، فتقدم من المتعرضين/ المستأنفين محمد وسهام وعادل ومحمد أمين التوزاني بالطعن بالزور الفرعي في الشراء المذكور، بعد ذلك كله، قضت محكمة الاستئناف شكلا بعدم قبول دعوى الطعن بالزور الفرعي، وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفين بالسبب الفريد بتناقض وفساد التعليل الموازي لانعدامه؛ ذلك أنهم طعنوا بالزور الفرعي في رسم الشراء المدلى به من طلاب التحفيظ، إلا أن ما ذهبت إليه المحكمة من كون الطعن بالزور يتطلب توكيلا خاصا من طرف جميع الطاعنين هو تعليل فاسد. وأن قرار المحكمة جاء متناقضا إذ المحكمة اعتمدت فيما قضت به على رسم الشراء المحتج به من طرف المطلوبين واعتبرت ما أثير بشأنه من كونه غير مضمن بكنانيش المحكمة لا يمكن أن ينال من حجيته مادام لم يتم الطعن فيه بمقتضى طرق الطعن المخولة قانونا بعد أن قضى باستبعاد تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي. مع أن تلك الوثائق العدلية استعملت كحجة في النزاع وكان بالتالي  على المحكمة تطبيق مقتضيات لفصل 89 من قانون المسطرة المدنية.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار؛ ذلك أن المحكمة قضت بعدم قبول دعوى الزور الفرعي بعلة أنه ” لمباشرة هذه الدعوى يتعين على المحامي رافعها نيابة عن موكله أن يدلي بوكالة خاصة (…) ومادامت الوكالة الخاصة لا تشمل كل الأطراف الطالبة في دعوى الزور الفرعي، فإن هذه الأخيرة تكون حليفة عدم القبول (…)، وبأنه بعد الإدلاء بأصل رسم الشراء طعن فيه المستأنفون بواسطة دفاعهم عن طريق دعوى الزور الفرعي، هذه الدعوى انتهت بعدم القبول حسب المفصل أعلاه، وبذلك يبقى رسم الشراء عاملا في بابه بشأن تملك طالبي التحفيظ لوعاء المطلب”. في حين أن الطعن بالزور الفرعي في مضمون رسم الشراء وشكلياته لا يتوقف أمر مباشرة المسطرة فيه أصلا على الإدلاء بوكالة خاصة من طرف المحامي طبقا للفصل 30 من قانون المحاماة  الذي ينص على أنه ”يمارس المحامي مهامه بمجموع تراب المملكة، مع مراعاة الاستثناء المنصوص عليه في المادة الثالثة والعشرين أعلاه، من غير الإدلاء بوكالة (…) ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد، أو طلب يمين أو قلبها، فإنه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة”، والمحكمة لما لم تناقش  وترد على ما أثير بشأن عدم استجماع رسم شراء المطلوبين لشروط الوثائق العدلية، واستندت فقط إلى عدم صوابية مسطرة الزور الفرعي المقدمة من الطاعنين دون أن تراع ما ذكر، فإنها نتيجة لذلك تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا وعرضته بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

                                                  لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي ما استدل به على النقض.

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض المصاريف.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إثره أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: المعطي الجبوجي ـ مقررا. وأحمد دحمان ومصطفى زروقي والعربي حميدوش أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء القوش.

 

التعليقات ( 4 )
  1. عبد الله
    12 يناير,2019 at 23:01

    السلام عليكم
    هل بامكاني الطعن بالزور في صورة شمسية ؟
    ادا كان بها تزوير ؟

  2. رجل قانون
    18 يناير,2019 at 12:56

    لا يمكن. ولكن يمكن الطلب من المحكمة تكليف من أدلى بها بالإدلاء بأصلها أو إذا كانت لدى شخص آخر الإدلاء بها.
    أما الطعن بالتزوير في وصورة شمسية فغير جائز بل لا بد من الإدلاء بالأصل.
    إذا لم يدل ابلأصل تستبعد من الدعوى.

  3. محمد طنجي
    5 أبريل,2019 at 16:58

    سؤال للتنوير:سنة 2011
    أراد مشغلي أن يكرهنني أن أطلب الاستقالة من العمل فأوهمني بمنحي توكيلا خاصا للتعامل به مع البنك الشعبي في أطار عملي في مجال تحويل الأموال فوقعت له على هذا التوكيل وكذلك بسجل الامضاءات. لم أتسلم هذا التوكيل .فأدركت أنه حوله الى اعتراف بدين .قدمت استقالتي وتابعته بالمحكمة بالضغط علي.النيابة العامة لم تقبل مني شكاياتي تحت حجة عدم حيازتي لنسخة من التوكيل.لكن أنا أدرك أني سقطت في قبضة عصابة.رئيس الجماعة خال مشغلي.مشغلي له نفوذ بالمنطقة.له علاقة بالموظف المسؤول عن تلقي الامضاءات بالجماعة (المحكوم الآن بخمس سنوات نافذة في شأن تزوير وكالة خاصة(.أنا لا أعلم نوع الوثيقة بسجل الامضاء لوجود كل هذا التواطؤ والنفوذ.
    منذ 2011 وأنا أتقدم بالشكايات الى عدة جهات.وبقيت أحس بالحقرة.مازلت متمسكا بمعرفة ما نوع الوثيقة التي وقعت عليها فعلا توكيل خاص أم اعتراف بدين وهمي، أعني ماهو مضمن بسجل الامضاءات بالجماعةالقروية؟المرجو نصحي اعلاءا للعدل.
    وجزاكم الله خيرا.

  4. رجل قانون
    22 أبريل,2019 at 14:18

    ضع سؤالك في خانة الأسئلة.

‎اضف رد